صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦١

الرسالة الأولى: إلى عموم بطون الأزد على تشتها، بعثها عليه الصلاة والسلام مع عبدالرحمن بن عبيد الأزدي أبي راشد المشهور بكنيته (1) رئيس وفد الأزد في السنة التاسعة، ومقتضى الخطاب فيها كان يشمل نفوذ القبيلة الكبيرة: أزد شنوءة، وأزد السراة، وأزد عُمان، جاء فيها: ((من محمد رسول الله إلى من يقرأ كتابي هذا، ممن شهد أن لا إله إلا الله

وأن محمداً رسول الله، وأقام الصلاة، فله أمان الله، وأمان رسول الله)) (2). وواضح أن الرسالة الموجزة غير موجهة إلى شخص بعينه، أو فئة معينة، بل في عامة الخطاب إلى من يقرأ كتابي هذا .. كانت تتكفل بالأمان والحماية من الرسول عليه الصلاة والسلام لكل من آمن وصدق بدعوته من الأزد.

الرسالة الثانية: كتبها عليه الصلاة والسلام بعد فتح مكة لوفد ثمالة والحدان، من بطون الأزد التي كانت تسكن ((صحار)) توضح مقدار الزكاة المترتب على ما يجنى من ثمار النخيل، جاء فيها:

((هذا كتاب من محمد رسول الله البادية الأسياف ونازلة الأجواف، مما حازت صحار، ليس عليهم في النخل، خراص ولا مكيال، مطبق، حتى يوضع في الفداء، وعليهم في كل عشرة أوساق وسق)))

(3)

وفي ذكر هذه الجماعة الذين نعتهم عليهم الصلاة والسلام في الرسالة بـ ((بادية الأسياف ونازلة الأجواف مما حازت صحار بيان واضح عن مناطق نفوذ بطني ثمالة والحدان الأزديين ومما يدل على أنهم عُمانيون إضافتهم

إلى (صحار) التي كانت ((قصبة عُمان مما يلي (الجبل)) (

(1) العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر: الإصابة، ج 3 ص 331. (2) الميانجي، علي الأحمدي مكاتيب الرسول ج 3 ص 279 و 280.

(3) المصدر نفسه ج 3 ص 138.

(4) الحموي، ياقوت: معجم: البلدان ج 3 ص 393.

(4)

(11)