صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٦

تعرف بقلعة بني عمارة وتنسب إلى الجلندى ولا أحد يقدر أن يرتقي إليها بنفسه إلا أن يرتقي في شيء من المحامل)) (1).

وتروي المأثورات العربية أن صاحب هذه القلعة هو الذي قال الله تعالى في حقه الله وكان وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلّ سَفِينَة غَصْباً} (2). وقال ابن حوقل كان

(2)

اسم هذا الملك الجلندى بضم الجيم واللام وسكون النون وبفتح الدال المهملة وبعدها ألف واليه أشار بعضهم يخاطب بعض الظلمة (3)

كان الجلندى ظالماً وأنت منه أظلم

عبر

استطاع الفرس احتواء ظاهرة النهب والسلب في عرض البحر - القرصنة - وعلى سواحل المواني وشطآن الخليج. التعاون مع أسرة الجلندى، والاتفاق معهم على استثارهم بجميع عائدات الضرائب من أرصاد البحر وعشور السفن، في مقابل تأمين طرق الملاحة البحرية وتأمين السفن الراسية في موانئ عُمان. وبهذا الاتفاق ضمن آل الجلندى حماية الفرس لهم واستئثارهم بعائدات عشور السفن، وضمن الفرس سلامة السفن الماخرة والراسية في الخليج العربي، و ((الجلندى قوم من أزد اليمن ولهم إلى يومنا هذا منعة وحد وبأس، وعدد، لا يستطيع السلطان قهرهم وإليهم أرصاد البحر وعشور (السفن)

(4)

لم تكن عائدات عشور السفن والبحر وحدها التي يعتمد عليها حكم الجلندى، في دعائم اقتصاد عُمان، فقد كانت هناك أسواق محلية دورية منتظمة، وأخرى

(1) الحموي، ياقوت: معجم البلدان ج 2 ص 543.

(2) سورة الكهف الآية 79

(3) أحمد محمد بن أبي بكر وفيات الأعيان وأنباء الزمان ج 7 ص 074

(4) الحموي، ياقوت: معجم البلدان: ج 2 ص 544.

(77)