صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٧

أسواق حولية تأتي إليها العرب وقد ذكر اليعقوبي أن من بين عشرة أسواق مشهورة للعرب في الجاهلية كان اثنان منها يقومان في وقت متقارب بعمان أحدهما سوق صحار، والآخر سوق دبا ((من أسواق العرب صحار يقوم في رحب في أوّل يوم من رجب ولا يحتاج فيها إلى خفارة، ثم يرتحلون من صحار إلى دبا يعشرهم فيها الجلندى وآل الجلندى)) (1)

وبموجب تعليمات الرسول صلى الله عليه وسلم بقي عمرو بن العاص في عُمان لنشر الدين الإسلامي والإشراف على تطبيق تعاليمه وشرائعه، ويدو أن بقاء عمرو بن العاص في عُمان جاء بطلب من آل الجلندى رغبة منهم أن يكون بينهم مندوباً من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم، ليعزز موقفهم ويساندهم ضد معارضيهم، وتحت غطاء الإسلام الذي اشترط فيه الرسول صلى الله عليه وسلم على ابني جلندى أن يدينا بوحدانية الله تعالى ويعترفا بنبوته، قبل ابنا الجلندى دعوة الإسلام طوعاً، ووضعوا في حساباتهم أنهم دخلوا في حلف سياسي وعسكري أكثر منه دينياً، وكانت هذه الرؤية السياسية لازمت تفكير بعض من زعماء العشائر العربية التي أصاب نفوذها الوهن ولجأت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بحثاً عن حليف سياسي وعسكري يعزز وجودها ويثبت نفوذها بين

عشائرها.

X

وبإسلام آل الجلندى أسلم من معهما من العرب في عُمان، أما المجوس فقد. فرضت عليهم الجزية، وهكذا انضمت عُمان إلى دولة الإسلام. وحقق العُمانيون " بهذا الدين انتصارين مهمين عبر تاريخهم

الأول: الانتصار على أنفسهم، حين أدركوا الفرق الجذري بين عظمة الإسلام بوصفه ديناً سماوياً يدعو إلى الوحدانية وتحمل تعاليمه شرائع كاملة

(1) اليعقوبي، أحمد بن يعقوب بن جعفر: تاريخ اليعقوبي ج 1 ص 230.

(TY)