Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٨و مكملة للقيم السامية النبيلة، والانتصار على تلك الديانات الوثنية الجامدة التي شتهم إلى شراذم متناثرة تغلب عليها الأهواء والعصبيات والمنازعات.
الثاني: الانتصار على هيمنة الفرس المجوس وفرض الجزية عليهم، وبداية
تلاشي نفوذهم وانحسار وجودهم من حدود عُمان التاريخية.
توفى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راض عن أهل عُمان وكان صلى الله عليه وسلم قد بارك عُمان، وحفظ لها مكانة كبيرة في نفسه الطاهرة الشريفة، ويدل على ذلك الأحاديث النبوية المذكورة، ومن أقواله صلى الله عليه وسلم ((طوبى لمن آمن بي ورآني وطوبى ثم طوبى لمن آمن بي و لم يرني و لم ير من رآني، وأن الله سيزيد أهل عُمان إسلاما))
ز ردّة عُمان
أمر الخليفة أبو بكر (رضي ابني الجلندى أن يتولوا قيادة العمانيين ومعهم بعض من القبائل العربية للقضاء على ردة آل جفنة بالشام، وقام العُمانيون بهذه المهمة خير قيام. وذكرت المصادر التاريخية أن الخليفة أعاد آل الجلندى واستعملهم على عُمان، و ضمن من استعملهم على عُمان: عكرمة بن أبي جهل ثم عزله وسيره إلى اليمن واستعمل حذيفة القلعاني، وأمره بأخذ صدقات العمانيين، واختلفت المصادر في اسم حذيفة القلعاني، قيل إنه حذيفة بن حصين الغلفاني، وقيل القلهاني، وقيل حذيفة بن اليمان، وقيل إنه من بارق وكان حليفاً للأنصار (1).
(1) أنظر ابن الأثير: الكامل في التاريخ ج 2 ص 229. والإصابة ج 2 ص 44. والسالمي: تحفة الأعان ج 1، ص 47. والسيابي، سالم بن حمود: عمان عبر التاريخ ج 1 ص 161.
(14)