Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٠أهل دبا. قال: ودنا القوم بعضهم من بعض فاقتتلوا ورزق عليهم الظفر فهزمهم عكرمة حتى بلغ بهم أدنى بلادهم، وقتل منهم زهاء مائة رجل، ثم سار إليهم
عكرمة يريد قتالهم ثانية، ودخل القوم مدينتهم فتحصنوا بما، ونزل عليهم عكرمة في أصحابه فحاصرهم وضيق عليهم
(1)
بينما يرى المؤرخون العُمانيون ومنهم السالمي أن إطلاق مصطلح الردّة على أهل عمان أمر كان مبالغاً فيه، ويتحاشون إطلاق ذكر مصطلح الردّة على أهل عمان، ويزعمون أن الأمر لم يكن سوى مجرد حادثة عابرة جرت أحداثها في موضع يسمى ((دبا)) بالجانب الشرقي من عُمان على ساحل البحر الشمالي، وأن المسألة كانت مشاجرة بين قلة. من عامة الغوغائيين، استجابوا لاستغاثة امرأة زعمت أنها استوفت ما عليها من زكاة من جهة، وبين عمال الصدقة الذين زعموا أنه بقي عليها من جهة أخرى، وتحول الشجار إلى دعوى للعصبية التي نهى عنها الإسلام، مما استفز لها مشاعر الطرفين عشيرة المرأة، وعامل خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي خشي من عواقب تطور هذا الأمر وتوسع دائرته وتحوله إلى فتنة عامة، وتمرد لا يمكن السيطرة عليه، فتعامل مع الموقف بشدة و حزم شديدين.
ونقل السالمي عن الشيخ خلف بن زياد البحراني في سيرته أن أبا بكر بعث إلى أهل عمان مصدقاً يأخذ صدقات أموالهم وهم مقرون بالحكم كله، فأعطوه
منهم،
الصدقة جميعاً لم يمنعها أحد. المصدقين، فزعمت أنه استوفى جميع حقه وزعم أنه بقي عليها بقية منه، فتنازعا في ذلك فقرعها قرعة فاستغاتت ببعض أهلها فأغاثها فاقبل ومن معه إلى الذي قرعها ومن معها من المصدقين؛ فتواقعوا وتنادوا عند ذلك يا آل بني فلان، حين
غير أن امرأة من أهل دبا شاجرت بعض
(1) ابن اعثم، أحمد: الفتوح جاص 60
(V.)