Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧١رأوا أن القبلية قد نشبت بينهم … قال: وكانت دعوة جاهلية قد كان يقال إن من دعا بما حل دمه حين يدعو بما أو يتوب، فاقتتلوا ما شاء الله؛ وظهر المصدقون عليهم فجاء حذيفة الغلفاني وكان ولي ذلك؛ فسبأ أهل دبا وفيهم ذرية من لم يقاتلهم من النساء والولدان، وذرية من قد غاب أو كان قد مات وهو مسلم ونساؤه في غير إنكار منهم بشيء من التنزيل ولا امتناع منهم بما قبلهم من
الحق (1).
ويبدو
أن السالمي وقع في روايته لأحداث ردة عُمان تحت تأثير الأهواء المذهبية والعصبية، وحاول أن يناقض رواية ابن الأثير التي قال عنها ((بأنها باطلة
لا صحة لها))
(T)
إلا أن ابن أعثم قد أضاف بعداً آخراً لقضية الردة في عُمان، غاب عن المؤرخين العُمانيين، فقد ربطها ضمن موقف اتخذه العُمانيون المناصرة أبناء عمومتهم من الكنديين بحضرموت.
قال ابن أعثم: إن الخليفة أبا بكر (رضي) كتب إلى عكرمة بن أبي جهل، وعكرمة يومئذ بمكة: أما بعد فقد بلغك ما كان من أمر الأشعث بن قيس وقبائل كندة، وقد أتاني كتاب لبيد يذكر أن قبائل كندة قد اجتمعوا عليه وعلى أصحابه و حصروهم في مدينة تريم بحضرموت، فإذا قرأت كتابي هذا فسر إلى زياد بن لبيد في جمع من أصحابك ومن أجابك من أهل مكة.
سار جيش عكرمة حتى صار إلى نجران ودعاهم المحاربة كندة فأبي أهل نجران ولم يجبه أحدٌ، ثم سار إلى مأرب فترلها، وبلغ ذلك أهل دبا فغضبوا عن
(1) السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان ج 1 ص 49 و 50.
(2) المصدر نفسه.
(71)