صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٤

والحارث بن كلثوم الحديدي، الذين لحقوا مع وفد من أصحا؟. ." الأسرى، فوفدوا إلى أبي بكر (رضي) فقالوا يا خليفة رسول الله: إنا على إسلامنا لم ننقل عنه؛ ولم نمنع زكاة ولم نترع يداً من طاعة؛ ولم نرجع عن دين وقد عجل علينا صاحبك وكففنا يدنا إلى أن أتيناك (1)

ولما هم أبو بكر (رضي بقتل المقاتلة من أهل عُمان وقسمة نسائهم والذرية قال له عمر بن الخطاب (رضي): يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إن القوم على دين الإسلام وذلك أني أراهم يحلفون بالله مجتهدين: ما كنا رجعنا عن دين الإسلام، ولكن شحوا على أموالهم، وقد كان منهم ما كان ولا تعجل عليهم واحبسهم عندك إلى أن ترى فيهم رأيك (2).

لم يشأ الخليفة أبو بكر) رضي (أن يتراجع عن قرار حروب ردّة وتمرد العرب، ولم يرد أن يكون ضعيفاً أمام هذه الأحداث التي كادت أن تعصف بالجزيرة العربية بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعيدها إلى عصور جاهليتها الأولى.

ظن كفار العرب بالمسلمين، الوهن وظهر من العرب من ادعى النبوة، واستغلظ أمر مسيلمة وطليحة على عوام طيء وأسد، وقالوا ((نبي من الحليفين - أسد وغطفان - أحب إلينا من نبي (قريش)) (3). وبدأت كل قبيلة عامة أو خاصة من قبائل وسط الجزيرة وعُمان وحضرموت واليمن تعلن الردّة.

(1) السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 49.

(2) ابن أعثم: الفتوح جاص 61.

(3) ابن الأثير: الكامل في التاريخ ج 2 ص 205.

(74)