Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٥تنوعت مظاهر ردة القبائل العربية الحديثة عن الإسلام فمن العرب من أقام الصلاة ومنع الزكاة، وقد تكلم الصحابة مع الصديق في أن يتركهم وما هم عليه
:
من منع الزكاة ويتألفهم حتى يتمكن الإيمان في قلوبهم ثم هم بعد ذلك يزكون، وروي أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكر علام تقاتل الناس؟ وقد قال رسول الله له أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها؟ فقال أبوبكر (رضي) والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأ قاتلنهم لو. على منعها. إن الزكاة حق المال والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة (1) وكان عقال الصدقة على أهل الصدقة).
استمدت قيادات الجيوش التي بعثها الخليفة أبو بكر (رضي) لقمع الردّة قوتها وعزمها وحزمهما من موقف الخليفة الذي أصر على قمع المرتدين من أتباع مدعي النبوة ومانعي دفع الزكاة، والعودة بهم إلى حظيرة الإسلام وأطلق قادته وعماله أيديهم في قتل المرتدين وسي رجالهم ونسائهم وذراريهم واعتبار أموالهم وأسواقهم غنيمة لجيش المسلمين يشتركون فيها بعد أخذ الخمس لبيت المال في المدينة؛ وأن تقبل الفدية عن الأسرى والسبايا منهم كما صرح بذلك الخليفة أبو بكر (رضي) للوفد العُماني وقال لهم: أصنع بكم ما صنعت بالعرب؛ إن شئتم خليت المال وأخذت السببي. ففادوا السبي فقالوا على كل أسير أربعمائة و خمسون در هماً (2). هذا التعامل مع الأسرى العُمانيين؛ لم يقرّه الخليفة الثاني أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي)، فبعد موت الخليفة أبي بكر (رضي) ولي المسلمين عمر بن الخطاب (رضي) وقال: إنه قبيح بالعرب أن يملك بعضهم بعضاً، وقد وسع الله
(1) ابن كثير: البداية والنهاية ج 6 ص 311. (2) السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 49.
(75)