Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٦عز وجل وفتح الأعاجم واستشار في فداء سبايا العرب في الجاهلية والإسلام وجعل فداء لكل إنسان سنة أبعرة أو سبعة (1).
الخطاب
قدم وفد عُمان مرة أخرى إلى المدينة فكلم أمير المؤمنين عمر بن! (رضي) في سبي أهل دبا، وقال المعلا. بن سعد الحمامي يا أمير المؤمنين إن حذيفة
بن المحصن تعدى طوره وعظم في الناس حدثه؛ ولولا مراقبة أمير المؤمنين لكان شكامة متاناً جزاء له عن غيره واعظاً لغيره، ولكن حملنا على مخافة نكله فترادف العثرة وسكنت الحرة ولم نكد. فقال عمر: يامعلا إن في الحق سعة وكف عربك أولى بك، إن الإسلام سوى بين الناس فرفع الوضيع ورفع الشريف، وأعطى كل امرئ قسطه من خيره وشره ثم أمر عمر برد السبي، وتكللت مجهودات سبيعة بن غزال والمعلا بن سعد بالنجاح وفكوا أسر قومهما بعد مفاوضات شاقة أكثرا فيها الحل والترحال بين عُمان والمدينة، وفي هذا قال في مدحهما الشاعر يزيد بن حسان الإيادي)
(T)
في زمان سبيعة بن غزال والمعلا إذ يبنيان الفعالا حين ردا سباء أهل عمان أكثر الحل فيه والترحالا
وتنفي المأثورات العمانية بشدّة تهمة الردّة عن أهل عُمان، وساقت مسوغات لقصة الردّة على أنها صفة من صفات الشح في آل الحارث بن مالك بن فهم، وهم المعروفون في أهل عُمان بالشحوح الآن؛ إذ علقوا عليهم صفة الشح بالصدقة، فقيل لهم الشحوح وشاع فيهم. وإن الخليفة عمر بن! الخطاب (رضي) قد غضب على العامل الذي قبض على أهل دبا متأولاً فيهم الارتداد وقد غضب
(1) ابن الأثير: الكامل في التاريخ ج 2 ص 237. (2) السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 49.
(76)