Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٣فالإسلام قام على أركان خمسة مترابطة فأي ركن يرفض منها تسقط بقية
الأركان.
وحول أسباب الردة في عُمان وحضرموت وتصرف عمال الخليفة وتعاملهم مع أهل حضرموت وعُمان أجد نفسي أميل مع رأي علامة حضرموت ابن عبدالله فيما وقع عنده من إشكال أعظم من الجبل في إصرار زياد بن لبيد بحضرموت) على أخذ ناقة الفتى الكندي (شذرة (وقد قالوا إنهما ضنينة، بل قد صرح أبو جعفر - الطبري بأن لا صدقة على صاحبها، وكيف يتفق هذا مع ما جاء في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه لليمن، إياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين ا الله حجاب، والحال لا اجتهاد مع النص الذي يبعد أن يخفي وذلك أن امتناع القوم عما لا يلزمهم وقيامهم بالدفاع عن أنفسهم إزاء من شاء أن يأخذ منهم أكثر من الواجب، لا شيئاً من أعمال زياد فإما أن يكون الرواة وأصحاب السير مقصرين في بيان بور السبب الذي سوغ لزياد أخذها وإراقة دماء بني معاوية وبني الحارث من أجلها، وإما أن يكون زياد سيء السيرة فتكون تبعة ذلك كله عليه. ولو لا تصديهم ليان السبب مع اقتصارهم على ما ذكرنا لقلنا بما قاله الإمام الشافعي من أن وقائع الأحوال يتطرق إليها الاحتمال فلا يصح. بها الاستدلال)
(1)
وكذا وقع في نفسي شيء من هذا الإشكال في إصرار حذيفة الغلفاني على أخذ (شاة) للصدقة ضنينة على صاحبتها، وقد صرحت أنها استوفت جميع حقها، وإصرار حذيفة على أنه بقي عليها بقية، وسالت دماء الأزد من أجلها.
(1) السقاف، عبدالرحمن بن عبيدالله: بضائع التابوت في نتف من تاريخ حضر موت جاص 184، محوط.
(83)