Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٨قائع أسفرت نتيجتها عن انتصار أهل عُمان وقتل القاسم وصلبه وتشتت جيشه، غير أن وقع خبر الهزيمة على الحجاج زاده إصرارا وتصميماً على فرض سيطرته على عُمان، فأرسل أخا القاسم مجاعة بن سعر على رأس قوة كبيرة تقدر بأربعين ألفا كلهم من العرب العدنانية توجهت هذه القوة إلى عُمان عن طريق البر والبحر، وقد استطاع مجاعة أن ينتصر على آل الجلندى ويسيطر على عُمان فانسحب القائدان الأزديان إلى الجبل الأخضر، ثم توجها بأولادهما وأهلهما إلى أفريقيا وكونا حكومة عمانية وانتشر الإسلام في تلك النواحي (1).
أسهم العُمانيون إسهاماً كبيراً في نشر الإسلام في شرق أفريقيا، وهناك لعبوا دوراً مهماً في الحياة السياسية والاقتصادية، وتولوا الحكم وإدارة شؤون تلك المناطق واستمر هذا الدور حتى منتصف القرن الثالث عشر الهجري.
ح - دور المهالبة الأزديين في الدولة الأموية
قال ابن خلدون: إن التاريخ إنما هو ذكر الأخبار الخاصة بعصر أو جيل. وقال: والذهول عن تحري الأغراض من التاريخ اللهم إلا ذكر الوزراء الذين عظمت آثارهم وعفت على الملوك، أخبارهم، كالحجاج وبني المهلب والبرامكة وبني سهل وأمثالهم؛ فغير نكير الألماع بآبائهم والإشارة إلى أحوالهم لانتظامهم في عداد الملوك (2).
لقد قطن عُمان من الأزد إضافة إلى آل الجلندى بنو المازن، ومن بني مازن يأتي نسب المهلب بن أبي صفرة واسم أبي صفرة ظالم بن سراق وقيل غالب بن
(1) الخروصي، سليمان بن خلف ملامح من التاريخ العماني ص 101.
(2) ابن خلدون المقدمة.
ص
52
(^^)