صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٠

شمس الضحى قرنت إلى بدر الدجى حتى إذا اجتمعا أتت بالمشتري

إن مكانة المهلب في نظر الأصفهاني تسامي مكانة قيصر الروم عزاً وشرفاً، وذلك لما للمهلب من مكانة في مأثورات البطولات العربية وما حوته كتب سير قادة الفتوحات الإسلامية، في القرن الأول الهجري، حيث حظي المهلب بن أبي صفرة الأزدي أمير خراسان وصاحب الحروب والفتوح بمكانة مرموقة في تاريخ الفتوحات الإسلامية، وفي تاريخ الدولة الأموية.

قيل كان مولده عام الفتح، ولأبيه، صحبة، وهو من أزد دبا من أرض عُمان، وكانت أول مهام المهلب العسكرية توليه قيادة جيش المسلمين الذي غزا ثغر السند سنة أربعة وأربعين للهجرة، فسار إلى قندا ابيل ثم أخذ إلى بنه ولاهور، وهما في سفح جبل كابل فلقي أعداءه هناك وأظهر شجاعة ودهاء في القيادة وتمكن ببراعة من فك الحصار المضروب حول جيش المسلمين في خراسان حينما كان مع الحكم بن عمرو في إحدى غزوات جبال الترك، وحاصرهم الترك في الشعاب والطرق فعيي الحكم بن عمرو بالأمر فولي المهلب الحرب وتمكن بدهائه ومكيدته من النجاة وخروج جيش المسلمين سالماً من الحصار.

عثمان

وفي السنة السادسة والخمسون من الهجرة غزا سمرقند مع سعيد بن. وفي السنة الخامسة والستون تولى صد الخوارج عن البصرة وحاربهم وأبادهم، وفي السنة الرابعة والسبعين أمره عبدالملك بن مروان بحرب الأزارقة، وبعد أن فرغ من حركم ولاه الحجاج بن يوسف أمر خراسان في سنة ثمان وسبعين.

وفي السنة ثمانين قطع المهلب نهر بلخ ونزل على – كش ونسف – في بلاد خراسان وحاصرهما وحارب أهلهما ثم صالحهما. وفي رجب من سنة اثنتين

وثمانين توفى المغيرة بن المهلب وكان قد استخلفه أبوه على عمله في خراسان.

(91)