صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٣

وكتب إلى عبدالملك يذم يزيداً، وآل المهلب ويخبره إنهم زبيرية، وخوفه غدره وبما

قال الراهب

(1)

أذن عبدالملك للحجاج بعزل يزيد وكان الحجاج قد أذل أهل العراق كلهم لا آل المهلب ومن معهم بخراسان، وكان في نفسه شيء من تنامي نفوذ آل المهلب والأزديين بالبصرة وخراسان وتفردهم بالنجاح العسكري والقيادي لذي حققوه واستئثارهم بحسن الصيت الذائع من الشرف والكرم والبطولات والشجاعة التي كانت محل إعجاب القبائل العربية في العراق وغير العراق، وقد نحت ألسنة شعراء العربية بشجاعة وكرم آل المهلب، ومما قيل في كرمهم:

نزلت على آل المهلب شاتياً غريباً من الأوطان في زمن محل فما زال بي إكرامهم واقتفافهم والطافهم حتى حسبتهم أهلي

وقد بالغت المأثورات العربية في وصف كرم يزيد بن المهلب، ونظم الشعراء النصائد في مدحه في الهبات والعطايا التي يصرفها لهم من بيت مال المسلمين. مما حدا ببعض الشعراء أن يصرف وجهه عن باب الحجاج، إلى يزيد بن المهلب وقال يمتدحه ويذم الحجاج بالبخل:

لمن أرتج الحجاج بالبخل بابه فباب الفتى الأزدي بالعرف يُفتح قتى لا يبالي الدهر ما قل ماله إذا جعلت أيدي المكارم تسنح يداه يد بالعرف تنهب ماحوت وأخرى على الأعداء تسطو وتجرح فسر يزيد هذا المدح وأمر للشاعر بمائة وخمسين ألف درهم وحمله على

(2)

أفراس وقال له الحق بعلياء نجد واحذر أن تعلقك حبائل الحجاج (2).

(1) ابن الأثير: الكامل في التاريخ ج 4 ص 227. (1) الأصفهاني: الأغاني ج 22 ص 232.

(93)