صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٥

نقال يزيد للحاجب ادفع إليه المائة ألف درهم التي جمعت لنا ودع الحجاج وحمي يفعل فيه ما يشاء (1)

لجأ الحجاج بن يوسف إلى القسوة و الانتقام، في تعذيب أزد العراق ومطاردتهم، فقد سجن علماءهم، ومن بينهم جابر بن زيد، أحد زعماء الأزد وعالم البصرة وفقيهها وقد خشي الحجاج من تأثيره على قبيلته، ووقوفهم مع المالية في محنتهم، فنفي جابر بن زيد مع بعض العلماء من أصحابه إلى عُمان حيث كان المذهب الإباضي قد انتشر فيها انتشاراً واسعاً، والواقع أن نفي القادة إلى عمان لم يجرد الحركة من سلاحها، بل أسهم بالأحرى، في توطيد مكانة لمان التي حلت محل البصرة كقاعدة للمذهب الإباضي)

(2)

تمكن يزيد بن المهلب وإخوته من الهروب من سجن الحجاج فقدم فلسطين ونزل على وهيب بن عبدالرحمن الأزدي وكان كريماً على سليمان. عبدالملك بن نأتى بهم إليه فأمنهم، وحاول الحجاج إلحاق الأذى بهم ولكنه لم يتمكن منهم.

بعد وفاة الحجاج عاد يزيد بن المهلب ثانية إلى واجهة الأحداث وجمع

سليمان بن عبدالملك له، العراق، وفي سنة سبع وتسعين غزا جرجان ثم غزا

فرستان وفي عام مائة من الهجرة كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عدي بن أرطاة بأمره بإنفاذ يزيد بن المهلب إليه موثوقاً فلحق به عدي بن أرطاة فأوثقه وبعثه إلى عمر بن عبدالعزيز، وكان عمر بن عبدالعزيز يبغض يزيد، وأهل بيته ويقول: هؤلاء جبابرة ولا أحب مثلهم، وكان يزيد يبغض عمر ويقول: إنه مراء (3).

(1) الأبشيهي، شهاب الدين محمد بن أحمد المستطرف في كل فن مستظرف ص 353. (1) غباش، حسين عبيد عمان الديمقراطية الإسلامية تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث ص 43. (1) ابن الأثير: الكامل في التاريخ ج 4 ص 319.

(90)