صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٦

ولما أحضر يزيد بن المهلب بين يدي عمر بن عبدالعزيز سأله. مصير أموال عن الخراج، وأمر بحبسه في حصن بجلب، فلما أبي يزيد بن المهلب أن يؤدي إلى شيئاً ألبسه جبة من الصوف وحمله على جمل وقال: سيروا به

عمر بن عبدالعزيز

إلى دهلك، وكانت جزيرة دهلك بالبحر الأحمر هي منفى الأمويين لخصومهم المعارضين وللصوص والفساق من العرب

ولكن عمر بن عبدالعزيز عدل عن قراره بعد وساطة من سلامة بن نعيم الخولاني، حين حذره سلامة من عواقب نفيه، إذ أن قومه الأزد غاضبون له وقرروا انتزاعه نزعاً، فردّه ثانية إلى محبسه.

حين علم يزيد بمرض الخليفة عمر بن عبدالعزيز خشي على نفسه من ولاية يزيد بن عبد الملك فتمكن من الهرب من محبسه قبل أن يتولى يزيد بن عبدالملك الخلافة، وحين تولى يزيد الخلافة سنة مائة وواحد من الهجرة دخل يزيد بن المهلب البصرة وأعلن ثورته وتمرده على الخليفة يزيد بن عبد الملك واجتمعت الأزد والقبائل الناقمة على الأمويين، له واستحوذ على أمر البصرة فعين أخاه زياد بن المهلب على عُمان، فقتل الخيار بن سبرة المجاشعي عامل الحجاج وصلبه وكان الحجاج ولاه إياها فأضر بالأزد (1)

ويعد هذا انتقاماً قبلياً للروابط التي كانت تربط آل المهلب بالأزد، وبذلك أوجد الحكمه في عُمان سنداً شعبياً، وبدت الثورة ذات صبغة أزدية تواجه

الحكم الأموي، وتجمع المعارضة تحت لوائها.

(1) ابن حبيب المخير ص 482.

(96)