Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٩ط - عمان بين الوحدة والانفصال
بعد انتشار الإباضية في حضرموت استطاعت الحركة الإباضية في سنة 128 هـ إطلاق أول ثورة في جنوب الجزيرة العربية امتدت من حضرموت وصنعاء إلى مكة والمدينة وقد بارك العمانيون هذه الثورة وحضر الإمام الجلندى بن مسعود إلى حضرموت عند مبايعة الإمام عبدالله بن يحى الكندي - طالب الحق ولكن هذه الثورة انتهت بعد حوالي سنتين وعادت الحركة الإباضية في حضرموت وعُمان إلى دور الكتمان خشية التنكيل بأتباعها.
ولما رأى العُمانيون تدهور الدولة الأموية، قاموا يديرون الرأي بينهم في الانفصال عن القوم، ورأوا أن سلطان المسلمين العام ظالم، وقد نأى عن سائر بلاد الإسلام. ورأى العُمانيون ضرورة إقامة إمام لهم، ونظروا فيمن هو الأصلح هذا الأمر فوقعت خيرتهم على الجلندى بن مسعود ابن جلندى الجلنداني وهو من بقية ملوك عُمان (1)
أشعلت الحركة الإباضية في عُمان سنة (132 هـ) الثورة على الدولة الأموية، وأدت إلى إعلان أول إمامة مستقلة، ولكن هذه الإمامة التي امتد نفوذها إلى حضرموت، لم تعمّر طويلاً، إذ أجهز عليها العباسيون عام 134 هـ فخضعت عمان للدولة العباسية، وبقيت بين الوحدة الاسمية مع الدولة العباسية بارتباطها بالبصرة، وبين الانفصال الحقيقي عن دولة الخلافة للمناطق الداخلية واستمرار الحكم في بني الجلندي.
وفي بادرة من العباسيين نحو رد الاعتبار للمهالبة الأزديين وكسب ود الأزد الذين تعرضوا للتنكيل والمطاردة من قبل الحكام الأمويين، ولى السفاح على
(1) السيابي، سالم بن حمود: عمان
غير
التاريخ ج 1 ص 227.
(99)