Alsaidia_428_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٦136
البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
لذلك يلحظ أن رسائل الشيخ قد اشتملت على موضوعات عديدة، وتم تفصيل تلك الموضوعات في الفصل الثاني من هذه الدراسة، إلا أن ما يمكن الإفادة منه في هذا المطلب هو ملامح هذه الموضوعات عامة، وما اشتملت عليه من خصائص، ولعل من أبرزها ما يأتي:
أولا: كثرة الاستشهاد بالقرآن الكريم
يستند الشيخ الخليلي في كتابته للرسائل بأنواعها المختلفة إلى الاستشهاد بالقرآن الكريم، إذ يعدّه المورد الصافي الذي تُسْتَقَى منه الفصاحة والبلاغة، وقلما تظهر رسالة للشيخ إلا وهي موشحة بآية قرآنية كريمة، سواء بنصها كاملة، أو اقتباس أو تضمين أو نص غائب؛ إذ «تقوم الآية المستشهد بها في بلوغ الغرض، وتوفية المقاصد، ما لا تقوم به الكتب المطولة). ويتخذ الشيخ أحد اتجاهين للإفادة من القرآن الكريم في رسائله، وهي:
(1) التضمين الكلي للآية بنصها الكامل أو جزء منها:
ومن
تلك
أبرز الرسائل التي وشّحها الشيخ بالآيات القرآنية أو جزء منها الرسائل العلمية، وهذه الآيات كثيرة وعديدة وإنما يكتفي البحث بإيراد نماذج من الآيات؛ لتكون شواهد بينة على قوة حجة الشيخ الخليلي، ودلائل واضحة على ما يستند إليه في رسائله من ذلك ما جاء في إحدى رسائله العلمية المطوّلة التي
(1) يُنظر: الفصل الثاني من ص 77 إلى ص 121. (2) الحلبي، محمود بن سليمان حسن التوسل إلى صناعة الترسل، د. ط، المطبعة الوهبية، القاهرة ـ مصر، 1298 هـ،، ص 76.
(3) التضمين الكلي: هو أن تدرج الآية والخبر بجملتهما. يُنظر الجزري، ابن الأثير، ضياء الدين نصر الله بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، تح: كامل محمد عويضة، ط 1، دار الكتب العملية، بيروت ـ لبنان، 1419 هـ ـ 1998 م،
ج 2، ص 7
287