البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي خليل بن محمد بن راشد الحوقاني

Alsaidia_428_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

الفصل الثالث: الخصائص الفنية في رسائل الشيخ أحمد بن حمد ا

الخليلي

137

ضمنها آيات قرآنية كثيرة تزيد عن (35) خمس وثلاثين آية، ومما ورد فيها .. فماذا عسى أن يقال في قوله ـ تعالى ـ متوعدا من أكل الربا: فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأَوَلَتَيكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ} [البقرة: 275]، وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوَلَيْكَ لَا خَلَقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: 77]، وقوله: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِّنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ

•

(1)

أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: (1] .. ).

يلحظ من هذه الجزئية أن الشيخ الخليلي ضمّن رسالته آيات متعددة ومتتابعة؛ وذلك لتقوية حجته، والتأكيد على فكرته، ومحاولته التأثير المقنع في القارئ؛ لأن إيراد تلك النصوص القرآنية المقتبسة مما يزيد الفكرة تأكيدًا وتقريرا» (2).

ونظير ذلك أيضا ما ورد في رسالة أخرى، يقول فيها: « … وإنما هو مبدأ قرآني رسمه لنا الحق ـ سبحانه ـ في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: 135]، وقوله: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوْمِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَتَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: 8]، .. وإلا فإن ذلك مجرد

(1) يُنظر: الخليلي، أحمد بن حمد: رسالة بعث بها إلى أحد المشايخ المصلحين بوادي ميزاب بالجزائر، مصدر سابق) ص 1 - 15. (2) الحسن، غانم: الرسائل الفنية في العصر الإسلامي إلى نهاية العصر الأموي، مرجع سابق ص 1

171