البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي خليل بن محمد بن راشد الحوقاني

Alsaidia_428_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

138

البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

ظن، وقد قال الله - تعالى -: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِ إنه الحجرات: 12] .. إذ يأبى الله - سبحانه - أن يكون الأتقياء البررة والأشقياء الفجرة في منزلة واحدة، فقد فرّق الله الله بينهم في الحكم، حيث قال: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن تَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَتِ سَوَاءَ تَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: (21] (1).

وتزخر رسائل الشيخ بهذه الاستدلالات القرآنية في مواطن شتى، وهذا يدل على أن القرآن الكريم كان رافدًا مهمًا من روافد ثقافته الإسلامية الأصيلة

فمنه

6

يستقي،، وعنه يصدر، وله يعيش وبه يمضي، ويذود ويدعو، وهو متنفسه

مساءه وصباحه، غدوه ورواحه.

(2)

(2) التضمين الجزئي (2) للآيات القرآنية:

تعرف هذه الطريقة قديما بـ «الاقتباس»، وحديثا يطلق عليها «النص الغائب»؛ إذ يتم اقتباس النص بلغته التي ورد فيها مثل الآيات والأحاديث والأشعار والقصص (3)، وهذا مثله يكثر في رسائل الشيخ الخليلي؛ فيدرج آيات قرآنية في ثنايا الرسالة ولا ينص على ذكرها، بحيث تبدو كأنها وحدة متماسكة، من ذلك ما ورد في إحدى رسائله: « … وإنما كان تفاعلا مع عقيدة الإيمان بالله واليوم الآخر التي تقتضي الحزم وعدم التساهل مع من صد وصدف عنها لَا تَجِدُ قَوْمًا

(1) الخليلي، أحمد حمد بن رسالة بعث بها إلى الدكتور زكريا بن خليفة المحرمي، أرشيف مكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، مسقط - سلطنة عُمان، مؤرخة في 21 جمادى

الأولى 1430 هـ، ص 5. (2) التضمين الجزئي: هو أن تدرج بعض الآية والخبر ضمن الكلام، فيكون جزءا منه. يُنظر: ابن الأثير: المثل السائر، مصدر سابق) ج 2، ص 287.

(3) الزعبي، أحمد التناص نظريا وتطبيقيا، ط 2، مؤسسة عمون للنشر والتوزيع، عمّان ـ الأردن،

1420 هـ ـ 2000 م، ص

20