Alsaidia_428_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٥الفصل الثالث: الخصائص الفنية في رسائل الشيخ أحمد بن حمد ا الخليلي
145
وانظر كيف أعطيت (إذا) حكم (متى) في الجزم بها، كما في قول الشاعر:
من (الكامل):
واستَغْنِ مَا أَغْنَاكَ رَبُّكَ بِالغِنَى وإذا تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَتَحَمَّل (1) (2)
ومما يلحظ أن الشيخ هنا لم يصرح باسم الشاعر.
ب - رسالة بعث بها الشيخ الخليلي للدكتور زكريا المحرمي، حوت (12) اثني عشر بيتا، بعضها يصرّح بأنها من قول الشاعر دون ذكر اسمه، وبعضها يصرح باسم الشاعر فعلا، وبعضها يأتي منسجما دون الإشارة إلى شيء من ذلك، فمن الأول قوله: «وما كمثلي إلا كما قال الشاعر: من (الكامل): «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِلا الأَسَنَّةَ مركبًا فَمَا حِيْلَةُ المُضطَرِ إِلا رُكُوْبُهَا» (3) … ولا ريب أن قليلاً من الممارسة لما يكتبه الكاتبون يجلي هويتهم، وإن
لم يظهروا بأسمائهم،
وقديمًا قيل: من (الطويل):
«وَمَهْمَا تَكُنْ عند امرئ مِنْ خليقة وإِنْ خَالَهَا تُخْفَى عَلَى الناسِ تُعْلَم)
(4)
(1) البيت من قصيدة لعبد قيس بن خفاف. يُنظر: شراب، محمد محمد حسن: شرح الشواهد الشعرية في أمَّات الكتب النحوية، ط 1، مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، 1427 هـ ـ 2007 م،
160
ج 2، ص 301. (2) الخليلي، أحمد بن حمد الخليلي: أجوبة مختارة، (مصدر سابق) ص (3) البيت للكميت بن زيد الأسدي. يُنظر: الأسدي، الكميت بن زيد: ديوانه، تح: الدكتور محمد نبيل طريفي، ط 1، دار صادر، بيروت - لبنان، 2000 م، ص 71، وورد في الديوان برواية
مختلفة،
ة، وهي:
وإن لم يكن إلا الأسنة مركب فلا رأي للمحمول إلا ركوبها (4) البيت لزهير بن أبي سلمى. يُنظر: زهير بن أبي سلمى، ديوانه، (مصدر سابق)، ص 111.