البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي خليل بن محمد بن راشد الحوقاني

Alsaidia_428_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

146

البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

وقيل: من (الكامل):

«ثَوْبُ الرياءِ يَشفُ عَمَا تَحْتَهُ فَإِذَا التَحَفَّتَ بِهِ فَإِنَّكَ عَارِ) والعاقل لا يرضى أن يسقط بنفسه إلى حضيض السفه، وليس التطاول على

الفقهاء إلا من دأب السفهاء، وفي ذلك يقول الشاعر: (من الوافر) «وَمَنْزلَةُ الفَقِيهِ مِنْ السَّفِيهِ كَمِنْزِلَةِ السَّفِيهِ مِنَ الفَقِيه فَهَذَا زاهدٌ فِي قُرْبِ هَذَا وَهَذَا مِنْهُ أَزْهَدُ مِنْهُ فِيْهِ إِذَا غَلَبَ الشَّقَاءُ عَلَى سَفِيْهِ تَنَطَّعَ فِي مُخَالَفَةِ الفَقِيْهِ (2) (3) ومن الثاني ما صرّح فيه باسم الشاعر، عندما قال: «وإذا كان من الشعر ما ينضح بالحكمة، ويفوح بالعبرة؛ فإن من الحكمة قول المتنبي: من (الکامل):

(4 (

((

«وَإِذَا أَتَتْكَ مَذَمَّتِي مِنْ ناقِصٍ فَهِيَ الشَهَادَةُ لِيْ بَأَنِّي كَامِلُ (4) (5)

أما من النوع الثالث والأخير - والذي جاء منسجما مع استرسال الشيخ الخليلي في رسالته، حيث لم يشر من قريب أو بعيد إلى أنه شعر، أو من قول القائل ـ ما ورد في قوله: «فإن الله يعلم ما في طوايا النفوس، وما تشتمل عليه حنايا الضمائر، ولا يضيع عنده عمل عامل: من (البسيط):

:

(1) البيت لأبي الحسن التهامي، يُنظر التهامي، أبو الحسن علي بن محمد، ديوانه، تح: الدكتور محمد بن عبد الرحمن الربيع، ط 1 مكتبة المعارف، الرياض - المملكة العربية السعودية،

1402 هـ ـ - 1982 م، ص 311.

(2) البيت للإمام الشافعي. يُنظر: الشافعي، محمد بن إدريس ديوانه، تح: محمد عبد المنعم خفاجي، ط 1، عالم الكتب، القاهرة - مصر 1410 هـ ـ 1990 م، ص 137.

(3) الخليلي: رسالة بعث بها إلى الدكتور زكريا المحرمي، (مصدر سابق) ص 1 ـ 11. (4) يُنظر: المتنبي، أحمد بن الحسين، ديوانه، د. ط، دار المعرفة، بيروت ـ لبنان، ج 3، ص

(5) الخليلي: رسالة بعث بها إلى الدكتور زكريا المحرمي، (مصدر سابق) ص 10.

260