البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي خليل بن محمد بن راشد الحوقاني

Alsaidia_428_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦١

الفصل الثالث: الخصائص الفنية في رسائل الشيخ أحمد بن حمد ا

:أولاً: ختام الرسالة بفحوى ما جاء فيها:

الخليلي

161

وهذه الظاهرة تبرز كثيرًا في الرسائل العلمية المتمثلة في الإجابة عن قضايا متنوعة، أما في الرسائل الديوانية والإخوانية فلا تكاد تظهر، ومن أمثلة ذلك ما جاء في خاتمة رسالة الشيخ الخليلي التي ردّ فيها على آراء عدنان الرفاعي في مسألة الرقيق، يقول: «ومهما يكن فإن كل أحد يؤخذ من كلامه ويرد إلا من أكرمه الله ـ تعالى ـ بالعصمة، وأيده بالوحي، وبين مكانة قوله بين الأقوال عندما قال: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [النجم: 3 - 4]، وقرن حكمه

بحكمه في قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ [الأحزاب: 36]، أما كل ما دونه، فإن ما يقوله يجب عرضه على الأدلة الشرعية، فما وافقه قبل، وما خالفه رفض، ولله در الإمام أبي نبهان رحمة الله (1) حيث قال: «إياك أن تلتفت إلى من قال، بل إلى ما قال» (2)، فنحن عندما نتقبل قول أحد إنما نتقبله بما يدعمه من الدليل الشرعي، وعندما نرفضه إنما نرفضه بمباينته ما يقتضيه الدليل غير متأثرين بالعواطف في القبول أو الرفض ولا مقيمين أي اعتبار في ذلك لمكان الشخص في القلب من الحب أو البغض، ونسأله ـ تعالى ـ أن تكون

6

وجهتنا إليه وقصدنا رضاه لا نبغي به بديلا ولا نشتري به ثمنا قليلا» (3).

وما ورد في ختام رسالة الشيخ - أيضًا ـ التي أجاب فيها على سؤال مؤداه: هل تعد غير المذاهب الأربعة جزءًا من الإسلام الحقيقي، فأطال في الجواب، وختمه بقوله: «هذا، وقد حسم القضية، وقطع لسان كل قائل فيها قول

(1) سبقت ترجمته.

(2) لم يقف الباحث على مصدر للمقولة.

(3) الخليلي، أحمد بن حمد: رسالة بعث بها إلى الشيخ زرقون محمد بن صالح، أرشيف مكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، مسقط - سلطنة عُمان، مؤرخة في 7 شعبان 1435 هـ، ص 45.