Alsaidia_428_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٤184
البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
من العلماء) ومما ورد فيها: «ولأجل ابتلاء خلقه أودع في تضاعيف آياته بجانب محکماته آيات متشابهات، إلا أنه أبان حقائق مراميها ببينات الآيات المحكمات ونص على أنها أم الكتاب تنبيها إلى وجوب استلهام معاني متشابهاته مما دلت عليه محكماته؛ فقد قال - تعالى -: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ وَايَتُ تُحْكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَبِهَتُ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا نَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبَبِ﴾ [آل عمران: 7] وقد تفرق الناس بهذا عزين، منهم من أخذ بمحكمه، ورد إليه متشابهه؛ فكان من الفائزين، ومنهم من اتبع متشابهه، وأعرض عن محكمه؛ فخسر الدنيا والآخرة؛ إذ لا يكون هذا إلا من الذين في قلوبهم زيغ كما نص القرآن، وقد تبارت الأفهام، وتعاركت الأفكار، وتدافعت الحجج والشبهات في حلبة الصراع بين أصحاب الاتجاهات المتباينة في هذا الأمر، وكل يدلي بدلوه، ويدعي أنه على الحق دون من باينه؛ فتوزعت الأمة إلى شيع وأحزاب وأحزاب كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) [المؤمنون: 53]» (1).
ومن ذلك أيضا رسالة الشيخ التقريظية لموسوعة: «معلمة زايد للقواعد الفقهية والأصولية، إذ يقول فيها: ومن بين هذه القواعد التي تتفجر بالعرفان وتتدفق بعوائد الفوائد التي لا تحصى قواعد العلوم الشرعية على تنوعها بين القواعد المقاصدية، والقواعد الأصولية، والقواعد الفقهية الفرعية والضوابط الفقهية؛ فإنها جميعا ينابيع تنساب
(1) الخليلي، أحمد بن حمد: رسالة تقريظية بعث بها إلى الأستاذ حسام حسن صرصور، صرصور، أرشيف مكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، مسقط - سلطنة عُمان، مؤرخة في 12 رجب 1433 هـ؛ تقريظا لكتابه آيات الصفات ومنهج ابن جرير الطبري في تفسير معانيها مقارنا بآراء غيره من العلماء» صا.