البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي خليل بن محمد بن راشد الحوقاني

Alsaidia_428_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

الفصل الثالث: الخصائص الفنية في رسائل الشيخ أحمد بن حمد ا الخليلي

197

وكثر الطباق في نثر الكتاب؛ لأنه يفضي إلى توضيح المعنى، واستقراره في الذهن؛ فالضد يظهر حسنه الضد).

تشتمل رسائل الشيخ الخليلي على كثير من الطباق، ويصدق فيها ما جاء في الرسالة العذراء أنه: «كلما احلولى الكلام وعذب ورق، وسهلت مخارجه كان أسهل ولوجا في الأسماع، وأشد اتصالا بالقلوب، وأخف على الأفواه، ولا سيما إذا كان المعنى البديع مترجما للفظ مونق شريف، ومعبّرا بكلام عذب لم يَسِمهُ التكلف بميسمه، ولم يفسده التعقيد باستغلاقه» (2).

لا يميز بين

لطاته (4)

ومما جاء في تلك الرسائل: «إذ نحن نسير وفق مبدأ عادل لا تفرقة فيه بين بغيض، وحبيب وبعيد وقريب، وإنما هو مبدأ رسمه لنا الحق سبحانه .. » (3)، «فما بالكم بأبناء هذه القرون، الذين التبس الأمر عندهم، فأصبح الكثير منهم وقطاته)، ولا يفرّق بين موارده ومصادره، أيسوغ أن يُطْلَقَ لهؤلاء العنان؛ حتى يأتوا بكل شيء إذْ في أمر الدين، ويخوضوا في أمر السنة النبوية - على صاحبها أفضل الصلاة والسلام - قبولا، ورفضا وإثباتا وإنكارا؟!»، «فهب أن أحدا من الناس حُدّثَ قبل مائتي عام أنه سيأتي زمان،

6

(1) يُنظر: الغريب، سلامة: هليل: الرسائل الفنية في العصر المملوكي (مرجع سابق) ص 348. (2) الشيباني القيرواني، إبراهيم بن محمد: الرسالة العذراء، تح: محمد المختار العبيدي، ط 1، مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، دبي - الإمارات العربية المتحدة، 1430 هـ ـ 2009 م،

ص 62.

(3) الخليلي، أحمد بن حمد: رسالة بعث بها إلى الدكتور زكريا بن خليفة المحرمي، (مصدر

سابق) ص 5.

(4) اللطاة: تجمع على (اللطى) وهي الجبهة أو وسطها. يُنظر الجوهري، الصحاح، (مصدر

سابق)، مادة (لطي).

:

(5) القطاة: مقعد الرّدْفِ، وهو الرديف. يُنظر: (المصدر السابق) مادة (قطى). (6) الخليلي، أحمد بن حمد: رسالة بعث بها إلى الدكتور زكريا المحرمي، (مصدر سابق) ص 7.