البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي خليل بن محمد بن راشد الحوقاني

Alsaidia_428_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

204

البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

فكان المصلح الاجتماعي الذي يدعو أمته إلى رص الصفوف وتوحيد الكلمة، ونبذ أسباب الشقاق والخلاف)، وكل حرمان في الدنيا، إنما هو ربح في الآخرة» (2).

6

يتبين من خلال هذه الرسائل أن الشيخ الخليلي قابل بين الصور في المعاني وفي الألفاظ بما يماثلها على سبيل المخالفة، ففي الأولى قابل بين الفاجر الغشوش والبر النصوح؛ ليبين الفرق بينهما عندما تنكشف الحقيقة الغائبة، وفي الثانية قابل بين الأتقياء، البررة والأشقياء الفجرة؛ موضحا أن عدل الله يقتضي إنزال كل أحد منزلته، وفي الثالثة قابل بين الكيس، والأحمق؛ وغايته التفريق بينهما في الاعتبار، وفي الرابعة قابل بين الوامق، والشانئ وهما المحب والمبغض؛ داعيا أن يكون صاحبه في حالة تسره، ولا تسوؤه، وفي الخامسة قابل بين كلمة الله التي هي العليا، وكلمة الذين كفروا التي هي السفلى؛ وغاية المقابلة بيان مآل الذين يتبعون الله، منهج وعاقبة من يتبع منهج الشيطان، وفي السادسة قابل بين الحق، والباطل؛ وهدفه دعوة الناس لأجل الاستمساك به، مع الابتعاد عن الباطل، وفي السابعة قابل في بيان ما يقوم به أبو مسلم البهلاني الله، وهو المصلح الاجتماعي من دعوته لرص صفوف المسلمين وتوحيد كلمتهم، وما يماثله من دعوة لنبذ أسباب الشقاق والخلاف وفي الثامنة قابل بين متاع الدنيا الآخرة؛ وغايته توضيح مصير من حَرَمَ نفسه متاع هذه الدنيا؛ لارتقاب في الأخرى، وبيان عاقبة من كانت الدنيا

وربح

ما ينتظره من ثواب عظيم عند الله أكبر همه؛ فليس له في الآخرة من نصيب.

(1) عطية، فتحي شحاتة: أبو مسلم البهلاني «حياته وشعره»، (مرجع سابق) صه. (2) الخليلي، أحمد: بن حمد: رسالة بعث بها إلى إحدى النساء من وادي ميزاب بالجزائر،

(مصدر سابق) ص 1.