البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي خليل بن محمد بن راشد الحوقاني

Alsaidia_428_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢

32

فهي

البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

أندلس عمان لما تحمله من صفات مشابهة في طبيعتها مع الأندلس

يصدق فيها ما قاله ابن خفاجة (ت: 533 هـ ـ 1138 م) في وصفه للأندلس: يا أهل أندلس الله دركم ماء وظل وأنهار وأشجار ما جنة الخلد إلا في دياركم ولو تخيّرت هذا كنتُ أختار (1) ومثله يقول الشاعر العُماني أبو وسيم خميس بن سليم) في وصفه لزنجبار: «آثرتُها حين نادتني على وطني دار صَفَا حُسنها في السر والعلن تلك الديار التي لا زال يكشفُ لي طيف الكرى في الدجا عن وجهها الحَسَنِ أرض مباركة الأنوار شاملة الـ أفياء طيبة الأرجاء والدِّمَنِ فيها رياض وجنات خلالهما تجري العيونُ بماء غير ذي أَسَن في أواني التبر مطردًا مثل اللجين صَفَا للعين والأُذُنِ (3)

تَخَالُهُ

وفي هذا المعنى يقول صاحب كتاب جهينة الأخبار: «إن البقاع الخصبة بزنجبار معمورة ذات أشجار مثمرة، وأزهار باسمة، فزاحم بعضها بعضا في اقتسامها منافع النور والهوى غنية بالفواكه مملوءة بالخيرات، وبها أشجار القرنفل والنارجيل والبرتقال .. )، ويضيف بقوله:

(4)

133

(1) ابن خفاجة، إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الهواري، الديوان، تح: عبد الله سنده، ط 1، دار المعرفة، بيروت - لبنان، 1427 هـ ـ 2006 م، ص (2) أبو وسيم خميس بن سليم بن خميس،، أديب شاعر، ولغوي فصيح، من أهل إزكي، كان ذا شاعرية رائقة، وله ديوان شعر. يُنظر: ناصر، محمد صالح، والشيباني: سلطان بن مبارك: معجم أعلام الإباضية من القرن الأول الهجري إلى العصر الحاضر، (قسم المشرق) ط 1، دار

الغرب الإسلامي، 1427 هـ ـ 2006 م، و

ص

135

(3) السيفي، محمد بن عبد الله النمير، حكايات وروايات الإباضية في زنجبار وما جاورها من دول شرق افريقيا، ط 1، د. د، 1434 هـ ـ 2013 م، ج 6، ص 160.

(4) المغيري، سعيد بن علي جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، تح محمد علي الصليبي، ط 2، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط - سلطنة عُمان، 1422 هـ ـ 2001 م، ص 74.