البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي خليل بن محمد بن راشد الحوقاني

Alsaidia_428_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الفصل الأول: المؤثرات العامة التي ساعدت على النضوج الأدبي

بر

43

تلك المدارس والمعاهد وكان عمره عندما ألقى هذه الكلمة لا يتجاوز الخمس عشرة سنة).

وجد الشيخ الخليلي من شيخه أبي إسحاق اطفيش تشجيعا منقطع النظير في طلب العلم، يقول معبرا عن ذلك: «وجدت منه تشجيعا للدراسة، ووجدت منه وقوفا بجانبي، وهو أكثر من تأثرت به، ومع كون الرجل طبعه شديد، تجده يوسع البال لطالب العلم، وكان يوصيني دائما بالحرص على التعليم وتقييد شوارده بالكتابة، وقد كنت أسجل ما أسمعه من علمه وآرائه ذاكرتي)، وفي رسالة وجهها الشيخ أبو إسحاق اطفيش إلى تلميذه الخليلي، وهو ما يزال صغيرا لم يتجاوز العشرين من عمره، يقول فيها مشجعا إياه ومساندا: «وكم كنت أود أن أستمر هناك؛ لأكون بجانبك كي أساعدك على نيل ما تصبو إليه من المعالي؛ حتى تنال قبسا من العلم النافع؛ لتفيد وتستفيد، وتستنير وتنير … » (3).

في

المطلب الثاني: التفوق العلمي

بعد مرحلته العلمية الأولى اعتمد الشيخ أحمد الخليلي على نفسه في تحصيل بقية العلوم؛ فنشأ عصاميًا، ولم يلتحق بأي مدرسة نظامية؛ فقرأ «ألفية ابن مالك» مع بعض الشروح عليها، وفي مقدمتها «شرح ابن عقيل» مع «حاشية الخضري» و «شرح الأشموني» مع «حاشية الصبان»، وطالع «شرح ابن الناظم»، و «مغني اللبيب لابن هشام، وفي علم الصرف قرأ أرجوزة «مقاليد التصريف للمحقق الخليلي مع شرحه عليها، وتدرج بعد ذلك في مطالعة

محمد

(1) يُنظر: السيفي، محمد بن عبد الله: النمير، (مرجع سابق) ج 6، ص 364 و 397 ـ ويُنظر: السيفي، بن عبد الله: النمير، مرجع سابق) ج 7، ص 275 و 355. (2) السيفي، محمد بن عبد الله: النمير، (مرجع سابق) ج 6، ص 22. (3) المرجع السابق: ج 6، ص 22.