البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي خليل بن محمد بن راشد الحوقاني

Alsaidia_428_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩

49

المبحث الثالث

المجالس العلمية والمجالس الأدبية

لا يخفى على أحد ما للمجالس العلمية والمجالس الأدبية من دور بارز وأثر فعال في تنشيط الحركة العلمية والثقافية في عمان وخارجها؛ فهي ذات صيت واسع من قديم الزمان. وعادة ما يكثر الحديث عند العُمانيين عن المجالس الأدبية دون العلمية من باب التغليب؛ وذلك لتمازجهما معا؛ وكذلك للشهرة الواسعة التي تميزت بها المجالس الأدبية في حركتها وفعاليتها في المجتمع، وتشجيع

الحكام والسلاطين لها، والطرب لسماعها دون سواها في أغلب الأحايين.

ومما يلاحظ أن المجالس العُمانية عامة قد جمعت بين الحسنيين وحظيت بنصيب وافر من علم الفقهاء وأدب الشعراء؛ لأن علماء عمان سواء كانوا فى عمان أو خارجها تغلب عليهم صفة الموسوعية، وكأنهم يتمثلون قول القائل: «حب الكتاب والسنة فرض واجب ولا يفهمان إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو (واجب) () واجب» (1).

وهو من قبيل تداخل علوم اللغة العربية في العلوم الشرعية، إذ لا تخلو هذه المجالس من التطرق إلى المسائل النحوية والصرفية والبلاغية أو التعرض لنقد أبيات أو الاستشهاد بها أو إنشادها.

(1) الشكيلي، إبراهيم بن جمعة بن سالم المجالس الأدبية والمباحثات اللغوية في عمان، بحث ضمن ندوة الدور العُماني في خدمة اللغة العربية، ط 1، ذاكرة عمان مسقط - سلطنة عُمان،

1436 هـ ـ 2015 م، ص 224.