Alsaidia_131_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢أبا لضرب هذا يابني العم منكم تظنون إبعاداً لكم وقطيعة كذلك أوصاني أبي وهو راحل بني فلا تصدع حياتك حرة وأقبح عورات الرجال نساؤهم أريد أحليها من الصوغ جوهرا وألبسها ريط الحرير ووشيه أقيدها في النخل والكرم والجنا لقد غرها الطاؤس من حسن ريشه فهل تعلموا ان النضيرة زوجت إذا هي لم تتبعك دعها وبعلها فبالعروة الوثقى صلوا الحبل بيننا فان كريم القوم يبذل ماله فهذا وصلى الله مالاح بارق تسومونني سوءاً على الغادة البكر فحاشا ولكن سوف أبدو لكم أمري عليه سلام الله في ظلمة القبر كعاب إذا ماكنت ولي أولي الأمر وفي العورة التعجيل في مطلب الستر فتخلعه عنها وترغب في الصفر وترغب في صوف مخلجة غبر وتسرح في مر من الطلح والسدر ولم تدر أن العز في منكب الصقر براس أبيها من أحبت فتى بصري (1) ولو كان حبشياً جليباً من البحر ولا تقطعوا الأسباب بالنفع والضر على قومه في ساعة العسر واليسر على المصطفى المبعوث في ظلمة الكفر إنتهت الأبيات، وهي صريحة أن القصة واقعة، وليست مجرد حكاية متداولة لا أصل لها. ولعل مثل هذه الأمور التي تحدث - غالبا - من بعض النساء في كل زمان، هي ما أغضب الشيخ ودفع به حتى قال: (1) ليس هو فتى بصري، فالبصرة لا وجود لها ايام النضيرة، وانما هو سابور ذو الأكتاف أحد ملوك الفرس، والنضيرة هي بنت الضيزن بن معاوية أحد ملوك ذلك العصر وهو ذو الحضر، أو ذو الحصن وذو الحصن اذ ولى النضيرة امره فتاة كقرن الشمس أطرافها عنم وكان سابور قد حاصر أباها فراته النضيرة - وكان جميلا - فراسلته ان هي دلته على عورة الحصن ودخله أن يتزوجها، ففعلت ذلك، ودخل الحصن وتزوج بها الا أنها بعد ذلك لقيت مصرعها على يديه بان اركبها بين فرسين فقطعاها في قصة طويلة ليس هذا محل ذكرها - 22 -