Alsaidia_131_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣لو جاز لي وقدرت ذبحت النسا أذرب ناهدة حكت شمس الضحى شعره ونثره إلا القليل بخنجر متثلم شغفت بأسود مثل ليل مظلم للشيخ - رحمه الله - أشعار كثيرة، وفتاوى وخطب ورسائل نثرية بعضها عنه كتبها في مخاطباته وبعضها كتبها على لسان بعض أئمة زمانه - ابتداء أو جواباً عنهم - وسنبتديء أولاً بذكر شيء من آثاره النثرية، ثم نتبع ذلك بشيء من أشعاره ان شاء الله. فمن النثر هذه المقامة التي اطلعت عليها بمكتبة نور الدين السالمي - رحمه الله - وعنوانها: هذه مقامة حاكها الشيخ خلف بن سنان الغافري - رحمه الله على منوال مقامة العلامة أبي القاسم الحريري تجربة منه لقريحة جنانه الموسوم بسمة البلهان المثبط عن إبداء الفصاحة والبيان، فكانت لدى مقاماته البديهة الجلية، وبدائعه الذكية، كالخرزة في سمط اللآليء، والخريدة في مركز · العوالي روى الحارث بن منهال قال: ملت في ريعان الشباب، وعنفوان العمر المستطاب، الى ملازمة الغربة والأسفار وجوب الفيافي والقفار، فلم أزل بين إدبار واقبال واستقرار واستقلال وعكوف ومروج، وقطع سباسب ومروج لايثنيني تكاثف الغمام، ولا تراكم حنادس الظلام عن إقدام الأقدام، في نيل المرام ولا أبالي بركوب الأخطار، وجوب الأقطار في طلب الأوطار، بل كنت اذا ادلهم ديجور ظلام الليل الحالك قلت له: أنا ابن عمك وخالك واذا تراكمت كسف جون الغمائم، كنت في عباب تيارها ومهما حللت ببلاد، ووضعت بها سرج جواد جعلت أول شعاري ودثاري وقصوى ماربي وأوطاري ان أخبر كنه سجية أميزها، ومالك هضابها وثبيرها، لاميز و بلها وطلها، وسلافتها وخلها، 23 -