إيقاظ الوسنان في شعر وترجمة الشيخ خلف بن سنان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_131_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وأفرق بين دخانها وقتامها وماطرها ولا أقيم (إلا) على بصيرة من أمري، وعلم بأسباب نفعي وضري، فاتفق حين ولجت مدينة المعتم، وحللت بساحة أميرها لامتحان شر طويته المستتر، اذ قدم علينا شيخ معوج المطا، مقصور الخطاء يقتاده شويدن بالي الأطمار، رائق في الأبصار، يتفاءل برؤيته على نجح الأوطار فحيا بلسان مفصاح، معرضة باستنزال السماح، ثم جثا على ركبتيه، وفتق رتق شفتيه، وأنشد شعراً أيها الحاكم الذي طاب فرعاً ومحتدا وأخا النائل الذي يخجل البحر مزبدا أرث لي من حوادث خطبها جار واعتدى واسقني صوب راحة تفضح السحب ان بدا وأس لي شادني الذي راح في الضر واغتدى واكسنا الآن مابه يكتسى الحمد سرمدا عل تضحي بنا غدا ذا نعيم مخلدا فلما سمع الأمير الأبيات، وأتقنها بحسن الأنصات، قطب وجهه وعبس وتكاثف بصدره الحزن واعلنكس وجعل يعبث بقمحدته، وينشر على أهل ناديه نفحات عربدته، فلما استبان الشيخ فلول، حسامه وتبين سر طويته بظاهر نظره وكلامه، قال له: ياعسقل الفيافي، ومخيب ظن الأمل والعافي، ماهذه السجية التي يأباها الكرام، ويستوجب بها اللوم والملام، كأنك طولبت بمؤاساة شاهدي الحرمين تبأ لمن لا يرجى نواله ولاترشق في موقف السماح نباله، فلما غاله فورة سم كلماته، ولفح شغاف فؤاده سموم نفحاته، قال: ان هذا لهو البلاء اللزام، والداء العقام، ثم أبرز له درهماً من كمه، وناوله إياه بعد لثمه، وضمه وقال له: خذه لا قرت لكِ به، عين ولا منيت بمثلك حتى حلول الحين؛ فقال له: هات ياخليفة باقل، فلا سمت لك في مشيد الحمد أبراج ولا معاقل، والشويدن عند ذلك يرمقه بعين تكاد ترمي بالشرر، وتنتظر من عارض 24 -