Alsaidia_131_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠لينتاش فلوسك حتى اذا أفلت نجوم إقبالك، وانقطعت مجاري أموالك، ارتد عن إيمانه وحنث في أيمانه، وان من أعجب أموره، وأدهى مكائده وشروره أن يجعل إحسانك اليه وتعطفك بعطف القربة عليه، أن يجعل ذلك لعظم خداعه ودهائه وتلونه في صباحه ومسائه، لا لكرم أخلاق وزاكي فروع وأعراق، وان الكريم يتخادع لفضله لا لجهله، ويتجرع كأس الصبر في ذات الله ومن أجله فالله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله على محمد النبي الجليل. وهذا طرس له الى الشيخ عبد الله بن زكريا بن عبدالله الصحاري .... مذاقاً سلام يزري بنسيم الأشجار برياض الأزهار بل يربى بماذى الشهاد، مشوباً بسلسبيل العهاد، لدى غلة لوحته السمائم، فأورى صداه الهجير الصائم، ينتهي - ان شاء الله ـ الى الحضرة التي عجنت بماء المفاخر طينتها، ونظمت بسلك المكارم ثمينتها، ورفع على عمد العلوم، سماؤها، وشيد بمهر الحلوم، بناؤها، حضرة العالم الأوحد، والكريم الأمجد، سمح البنان وطلق المحيا، محبنا الأكبر عبدالله بن زكريا آزر الله زرع عمره بشطا الدوام، وصاب رياض عيشته بوابل الأنعام وصلى الله على سيدنا محمد وعليه السلام أما بعد فالداعي إلى تسطير المودة والصفا، وعنوان الاخلاص والوفا، هو الاستكشاف عن طلعتك الموسومة ان شاء الله بسمة الدوام والأستبحاث عن حالتك ببرود الأجلال والأكرام، ثمت نحاول تجديد أياديك السابقة المشهورة، وتأثير فواضلك السالفة المذكورة، بأن تبعث لنا بالكتاب المسمى: منتهى المنى في شرح أسماء الله الحسنى» كان عندك أو عند سواك، فلا تأل في ذلك جهداً وحاشاك، وليكن ذلك بيد المحب الأقرب محمد بن أبي العرب