إيقاظ الوسنان في شعر وترجمة الشيخ خلف بن سنان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_131_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦

كل في مضجعه ونام، أخذ في مناجاة مولاه، واستظهر لنفسه حظاً من صلاة، جعل الدنيا كيوم صامه عن شهواته، وجعل فطوره هجوم وفاته، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. ومن كلام له - رحمه الله - وأما أولئك القوم الذين كتبت إلي، لأعرفك ماهم عليه من سلوك أي الطريقين والانتظام في سلك أي الفريقين؛ فاعلم لا علت ذروة طوالع المصائب، ولا حلت بساحة سرورك قوافل النوائب، ان أولئك قوم لم يبق منهم الزمن إلا حثالات، أنفس قد اختطفها رياح الجهل والعتو عن ارتقاء سماء المسارعة الى الخيرات، وتبطها أفاكل الجبن والفشل عن اقدام الأقدام اذا شنت الغارات .. حبائل البخل والأمساك عن إيواء زمر المنتجعين للميرات، فلا هُم من أعلام .. الذين بأفعالهم الصالحات يقتدى ولا من أرباب سطاها الذين تدفع بهم قوارع الأعتدا، ولا من أبناء نداها الذين اذا عنت الشهباء الى ضوء نهارهم يهتدى، غير أنهم مستمسكون بعروة صيت آبائهم الأولين، ويظنون ان ذلك رافع لهم وان كانوا أسفلين وهل يرفع مجد السلف للخلف؟ أم هل يسمن العجفاء ما أكل أماتها من العلف؟ تلك ظنة قد نسخت من مصحف الكون آية اثباتها، واجتثت من رياض الأماكن جرثومة نباتها، فما المرء إلا بحاله وما الأعوجي إلا بجاله. أهـ بسم الله الرحمن الرحيم الله اكبر الله اكبر على ما أوضح وأظهر الآن عرفت منك محض الوداد والشفقة لي من بين العباد، سيدنا الأمجد، وتحريرنا الأوحد، 36 -