Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ١٠٣من
يذهب الى دهلك بالفاسق المريب واللص سبحان الله أمالى عشيرة فدخل سليمان بن نعيم الخولاني على عمر فقال يا أمير المؤمنين أردد يزيد الى محبسه فاني أخاف ان امضيته ان ينتزعه قومه فانهم قد غضبوا فرده الى محبسه فلم يزل فيه الى ان بلغه مرض عمر بدير سمعان فلما ثقل في المرض اخذ يزيد يعمل في الهرب من الحبس مخافة يزيد بن عبد الملك لانه عذب أصهاره آل ابي عقيل وكانت ام الحجاج بنت محمد بن يوسف وهي أبنة اخي الحجاج زوجة يزيد بن عبد الملك وكان سبب تعذيبه لهم ان سليمان بن عبد الملك لما ولي الأمر طلب آل ابي عقيل فاخذهم وسلمهم الى يزيد بن المهلب ليخلص أموالهم و يعذبهم فبعث ابن المهلب الى البلقاء أعمال دمشق وبها خزائن الحجاج بن يوسف وعياله فنقلهم وما معهم اليه وكان فيمن اتى به أم الحجاج زوجة يزيد بن عبد الملك وقيل بل اخت ها فجاء يزيد بن عبد الملك الى يزيد بن المهلب في منزله فشفع فيها فلم يشفعه فقال انا احمل الذي قررتم عليها فلم يقبل منه فقال ابن عبد الملك لابن المهلب اما والله لئن وليت من الأمر شيئا لأقطعن منك عضوا فقال ابن المهلب وانا والله لئن كان ذلك لأرمينك بمائة الف سيف فحمل يزيد بن عبد الملك ماكان عليها وكان مائة الف دينار وقيل أكثر من ذلك فلما اشتد مرض عمر كما قدمنا خاف يزيد بن المهلب من يزيد بن عبد الملك فارسل الى مواليه فأعدوا له ابلا وخيلا وواعدهم مكانا ياتيهم فيه وأرسل الى عامل حلب مالا والى الحرس الذين يحفظونه وقال لهم ان امير المؤمنين قد ثقل وليس برجاء وان ولي يزيد بن عبد الملك فانه يسفك فأخرجوه وهرب الى المكان الذى واعد فيه اصحابه وكتب الى الخليفة كتابا انى والله لو وثقت بحياتك لم
أخرج من محبسك ولكني خفت ان يلي يزيد فيقتلني
دمي
(قلت) وهذا الاعتذار من يزيد بن المهلب لعمر بن عبد العزيز رحمه الله
دليل على نبله وشرفه وعزة نفسه وانه ماخرج من السجن الامن اجل ما يخافه ويخشاه
- 13