Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ١٠٨اعجز فسبق اليها اهل الشام واكثر اهلها يرون رايك ولان تلى عليهم احب اليهم من ان يلي عليهم اهل الشام فلم تطعنى وانا اشير الآن براي سرح مع بعض اهلك خيلا كثيرة من خيلك فتأتى الجزيرة حتى ينزلوا حصنا من حصونها ثم تسير في اثرهم فاذا
اقبل اهل الشام يريدونك لم يدعهم جندك بالجزيرة يقبلون اليك فيحبسوهم حتى تأتيهم و ياتيك من بالموصل من قومك وينفض اليك اهل العراق واهل الثغور فتقاتلهم في ارض رخيصة السعر وقد جعلت العراق كله وراء ظهرك قال يزيد أكره ان اقطع جيشي فلما نزل واسطا اقام بها اياما يسيره وخرجت السنة سنة احد ومائة ودخلت سنة اثنتين ومائة ثم ان يزيد سار عن واسط واستخلف عليها ابنه معاوية بن يزيد وجعل عنده بيت المال والأسرى وسار حتى نزل العقر عقر بابل وهي عند الكوفة بالقرب من كربلاء الموضع الذى قتل فيه الحسين وهو في الاصل اسم القصر وقد قدم اخاه عبد الملك بن المهلب نحو الكوفة فاستقبله العباس بن الوليد بن عبد الملك بسوراء فاقتتلوا وحمل عليهم اصحاب عبد الملك حمله كشفوهم فيها واضطروهم الى النهر ثم كرّ اهل الشام عليهم فانكشف أصحاب عبد الملك وانهزموا وعادوا الى يزيد واقبل مسلمة بن عبد الملك يسير حتى نزل على ابن المهلب واتى ابن المهلب ناس كثير من أهل الكوفة ومن الثغور فبعث على من خرج معه من أهل الكوفة على كل ربع من ارباعهم رجلا وجمعهم جميعا مع المفضل بن المهلب قال العلاء بن زهير والله انا الجلوس عند يزيد بن المهلب ذات يوم فقال ترون ان في هذا العسكر الف سيف يضرب به قال حنظلة بن عتاب اى والله واربعة آلاف سيف قال انهم والله ماضر بوا قط والله قد احصى ديواني مائة وعشرين الفا والله لوددت ان مكانهم الساعة معي من بخراسان من قومي ثم قام في اصحابه وحرضهم على القتال وكانت بيعة يزيد تبايعون على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى ان لا تطاء الجنود بلادنا ولا بيضتنا ولا يعاد علينا سيرة الفاسق الحجاج فمن بايعنا على ذلك
-1.^_