تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

الحجاج وعزل المفضل وولى قتيبة مكانه وهذا الامر احس به يزيد قبل وقوعه فانه

لما بلغه عزل الحجاج له عن خراسان قال لاخوته وخواصه من ترون الحجاج يولى خراسان قالوا رجلا من ثقيف قال لا ولكنه يولى رجلا منكم حتى يتمكن من خراسان ثم يعزله و يولى رجلا من قيس وأخلق بقتيبة فكان كما قال وكأنه ممن عناه الشاعر بقوله:

رجوت

الأ لمعى الذي يظن بك الظن كان قد رأى وقد سمعا فان الحجاج لما اذن له عبد الملك في عزل يزيد كره ان يكتب اليه بعزله فكتب اليه ان استخلف المفضل واقبل فاستشار يزيد الحصين بن المنذر فقال له اقم واعتل فان امير المؤمنين حسن الراى فيك وانما أتيت من الحجاج فان اقمت ولم تعجل ان يكتب اليه ان يقرك قال انا اهل بيت بورك لنا في الطاعة وانا اكره المعصية والخلاف فأخذ في الجهاز وابطاء ذلك على الحجاج فكتب الى المفضل انى قد وليتك خراسان فجعل المفضل يستحث يزيد فقال له ان الحجاج لايقرك بعدى وانما دعاه الى ماصنع مخافة ان امتنع عليه قال بل حسدتني قال يزيد يابن بهلة (وهى أم المفضل وعبد الملك وكانت هندية (انا احسدك ستعلم فخرج يزيد في ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وبقى المفضل عاملا على خراسان تسعة اشهر ثم عزله الحجاج وفي ذلك يقول الشاعر في المفضل واخيه:

يابني بهـيـلة انما اخزا كما ربي غداه عذا الهمام الازهر وكان المفضل قد غزا باذغيس ففتحها واصاب مغنما فقسمه بين الناس فأصاب كل رجل منهم ثمانمائة درهم ولم يكن للمفضل بيت مال كان يعطى

الناس كلما جاءه شيى وان غنم شيئا قسمه بينهم قال الاشقري يمدحه: ترى ذا الغنى والفقر من كل معشر عصائب شتى ينتوون المفضلا

- 132 –