تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

ابو جعفر المنصور سنة تسع وثلاثين وولاها سفيان فبقي عاملا عليها الى سنة خمس واربعين ومائة وكأنه عزل في هذه السنة وولي مكانه سلم بن قتيبة الباهلي وذلك انه لما ظهر ابراهيم بن عبدالله بن الحسن العلوي بالبصرة كان سفيان لايزال عاملا عليها ويبدو من امره ان له ميلا الى العلويين وانحرافا عن المنصور والعباسيين ولعله اضطغن عليه بسبب مشاطرته له في ضياع جده يزيد بن المهلب الذي امر له بها السفاح فاعترضه ابو جعفر كما سبق ذكره

ذكر الطبري وغيره ان مولى ليزيد بن حاتم المهلبي اتى سفيان قبل خروج ابراهيم العلوي بليلة فقال له ادفع الى فوارس اتيك يا ابراهيم او براسه قال أو مالك عمل اذهب الى عملك فخرج من ليلته ولحق بيزيد بن حاتم بمصر وجاء اليه ايضا صاحب شرطته قبل ظهور ابراهيم بيوم فقال له هذا ابراهيم يريد الخروج فقال كذبتم

ولم يعرج الى شي وكان كردم السدوسي يغدو على سفيان بخبر ابراهيم و يروح و يعلمه من يأتيه فلا يعرض له ولا يتبع له اثرا وهو عامل المنصور ايامئذ فلم ينصح له ومالاء

ابراهيم على امره

•

وقال لقائد من قواد ابراهيم اقم عندى فليس كل اصحابك يعلم ماكان بيني وبين ابراهيم وكان يرسل الى قائدين من قواد ابي جعفر كانا قدما عليه مددا له قبل ظهور ابراهيم ليكونان عنده فلما وعده ابراهيم بالخروج ارسل سفيان الى القائدين فاحتبسهما عنده تلك الليلة حتى خرج ابراهيم وذلك في اول رمضان سنة خمس واربعين ومائة وقصد دار الامارة وبها سفيان متحصنا في جماعة فحصره وطلب سفيان منه الامان فأمنه ابراهيم ودخل الدار ففرشوا له حصيرا فهبت الريح فقلبته قبل ان يجلس فتطير الناس بذلك فقال ابراهيم انا لانتطير ثم جلس عليه مقلوبا والكراهة ترى في وجهه وخلى عن كل من كان في الدار غير سفيان بن معاوية فانه جبسه

_120_