Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ١٤٦وقيده قيدا خفيفا اراد بذلك ان يري ابا جعفر انه محبوس وحبس معه القواد ثم لم: الامر بعد ذلك لابراهيم فقد قتل في المعركة التي دارت بينه وبين عيسى بن موسى قائد المنصور وابن اخيه وذلك في شهر ذي القعدة من السنة المذكورة
ومر سفيان بن معاوية بعد قتل ابراهيم في سفينة وابو جعفر مشرف من
•
قصره فقال ان هذا السفيان قالوا نعم قال والله للعجب كيف يفلتني ابن ثم لاندرى مصير سفيان بعد هذه الحكاية هل قتل او مات حتف انفه قال ماندمت على سكوت قط فقال له عبدالله بن المقفع الخرس زين لك
سفيان ذات
فكيف
يوم
تندم عليه وكان ابن المقفع يعبث بسفيان كثيرا و يستخف به و ينال من امه و يسميه ابن المغتلمة واذا دخل عليه قال السلام عليكما يعني سفيان وانفه وكان انفه كبيرا وكان سفيان يقول والله لا قطعنه إربا إربا وعينه تنظر وعزم على ان يغتاله وكان ابن المقفع كاتبا لعيسى بن علي العباسي عم المنصور فطلب عيسى واخوه سليمان منه ان يكتب امانا من المنصور لعمه عبدالله بن علي الخارج عليه فكتب الكتاب وشدد فيه ومن جمله فصوله ومتى غدر أمير المؤمنين بعمه عبدالله بن علي فنساؤه طوالق ودوابه حبس وعبيده أحرار والمسلمون في حل من بيعته فلما وقف المنصور على الكتاب ساءل عن كاتبه فقيل له ابن المقفع يكتب لاعمامك فعاظه ذلك وكتب الى سفيان عامله على البصرة ان يقتله وكان سفيان شديد الحنق عليه للسبب المتقدم فاستأذن ابن المقفع يوما على سفيان فاخر اذنه حتى خرج من كان عنده ثم اذن فدخل فعدل به الى حجرة فقتل فيها قيل لما دخل عليه قال له اتذكر ماكنت تقول في أمى قال أنشدك الله ايها الامير في نفسي قال لاقتلنك قتله لم يقتل بها أحد وامر بتنور فسجر ثم امر بابن المقفع فقطعت أعضاؤه عضوا عضوا والقاها في التنور وهو ينظر حتى اتى على جميع جسده ثم اطبق عليه التنور وقال ليس على في لانك زنديق وقد افسدت الناس وكان قتله سنة اثنتين واربعين
المثلة بك حرج
_187_