Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ١٥٧كواكب دجن كلما انقض كوكب بدا
منهم
بدر منير وكوكب أنار به آل المهلب بعدما هوي منکب منهم بليل ومنكب ومازال الحاح الزمان عليهم بنائبة كادت لها الأرض تخرب فلو ابقت الايام حيا نفاسة لابقاهم للجود ناب ومخلب وكنت ليومي نعمة ونكاية كما فيها للناس كان المهلب الا حبذا الاحياء منكم وحبذا قبور بها موتاكم حين غيبوا فأمر له يزيد بعشرة آلاف درهم وفرس بسرجه ولجامه وخلعة وأقسم على من
كان بحضرته ان يجيزوه كل واحد بما امكنه فانصرف بملء يده وروى عنه ايضا قال كنت أمدح يزيد بن حاتم من غير ان اعرفه ولا القاه فلما ولاه ابو جعفر مصر اخذ على طريق المدينة فلقيته فانشدته وقد خرج من مسجد رسول الله صلى عليه وسلم الى ان صار الى مسجد الشجرة فاعطاني رزمتي ثياب وعشرة آلاف دينار فاشتريت بها ضياعا تغل الف دينار اقوم في ادناها واصيح بقيمي فلا يسمعني وهو في أقصاها
ولما كان يزيد بن حاتم بمصر قصده ابن المولى ومدحه بقصيدة يقول فيها: ياواحد العرب الذي دانت له قحطان قاطبة وساد نزارا انى لأرجوا ان لقيتك سالما ان لا اعالج بعدك الاسفارا رشت الندى ولقد تكسر ريشه فعلا الندى فوق البلاد وطارا فلما أنشده اياها اعطاه حتى رضى ومرض ابن المولى عنده مرضا طويلا وثقل حتى أشفى فلما آفاق من علته ونهض دخل عليه يزيد متعرفا فأخبره فقال له وددت
والله يا ابا عبدالله ان لا تعالج بعدي الاسفار حقا واضعف صلته ومن قوله فيه: يا واحد العرب الذي اضحى وليس له نظير لو کان مثلك آخرا ماكان في الدنيا فقير
_101_