Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ١٦٧هو بنفسه حتى كان قريبا منهم فسارت تلك العساكر حتى اشرفوا على محمد بن يزيد فاستشار محمد اصحابه في المطاولة والمناجزة فأشاروا عليه بالرجوع الى الاهواز
بيوم
أحد
والتحصن بها وان يستدعى الجند من البصرة وقومه الازد ففعل ذلك فسير طاهر قواده وامره بمبادرته قبل ان يتحصن بالاهواز فسبقه المهلبي ووصل عسكر طاهر بعده فاقتتلوا قتالا شديدا فالتفت المهلبي الى من معه من مواليه وكان اصحابه قد رجعوا عنه فقال لمواليه مارايكم انى أرى من معي قد انهزم ولست آمن خذلانهم ولا ارجوا رجعتهم وقد عزمت على النزول والقتال بنفسي حتى يقضى الله بما احب فمن اراد الانصراف فلينصرف فوالله لئن تبقوا احب الى من ان تموتوا فقالوا والله ما انصفناك اذا تكون قد اعتقتنا من الرق ورفعتنا من الضعة واغنيتنا بعد تخذلك على هذا الحال ثم نزلوا فعرقبوا دوابهم وحملوا على اصحاب قريش حملة منكرة فاكثروا فيهم القتل وشد خوهم بالحجارة وانتهى بعض أصحاب طاهر الى محمد بن يزيد فطعنه بالرمح فصرعه وتبادروا اليه بالضرب والطعن حتى قتلوه فقال بعض اهل البصرة يرثيه و يذكر مقتله:
القلة
ثم
من ذاق طعم الرقاد من فرح فانني قد أضربي سهرى ولى فتى الرشد فافتقدت به قلبي وسمعى وغرنى بصرى كان غياثا لدى المحول فقد ولى غمام الربيع والمطر وفا العتيكي للإمام ولم يرهبه وقع المشطب الذكر ساور ريب المنون داهية لولا خضوع العباد للقدر فامض سعيدا فكل ذى أجل يسعى الى ما سعيت بالاثر وقال بعض المهالبة وقد جرح في تلك الوقعة جراحات كثيرة وقطعت به: فالمت نفسي غير اني لم أطق حراكا واني كنت بالضرب مثخنا ولو سلمت كفاي قاتلت دونه وضاربت عنه الطاهري الملعنا
- 177_