تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

المهلبي في جيش كثيف الى عمان ليفتحها فلما بلغ البحر اعتل واشتدت علته فأعيد الى بغداد فمات في الطريق في شعبان وحمل تابوته الى بغداد فدفن بها وقبض معز الدولة امواله وذخائره وكل ماكان له وأخذ أهله وأصحابه وحواشيه حتى ملاحه ومن خدمه يوما واحدا فقبض عليهم وحبسهم فاستعظم الناس ذلك واستقبحوه وكانت مدة وزارته ثلاث عشرة سنة وثلاثة أشهر وكان كريما فاضلا ذا عقل ومرؤة فمات بموته الكرم اهـ

وفي مصدر آخران في سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة خرج المهلبي لفتح عمان ولما بلغ الأبلة تضجر خدمه بسلوك البحر ومفارقة نعمهم ببغداد فسموه ظنا منهم ان حالهم تبقى عليهم فنشبت به المنية وعاد الى زاوط وهي بلد بين واسط والبصرة في محفة يتناوبها الرجال فمات بها في آخر شعبان من السنة المذكورة ودفن بالنوبختيه بمقابر قريش وكان مولده بالبصرة سنة احدى وتسعين ومائتين

حكى المهلبي عن نفسه قال لما عزم معز الدولة على انفاذي على عمان طرقني امر عظيم فبت بليلة مابت في عمرى مثلها لا في فقرى ولا في صفو حالي ومازلت اطلب شيئا اتسلى به عماد همني فلم اجد الا انى ذكرت انى كنت حصلت في ايام صباي بسيراف لما خرجت اليها هاربا فعرفت هناك قوما أو لوني جميلا وحصلت لهم على ايادي ففكرت وقلت لعلي اذا قصدت تلك البلاد ان احدهم او بعضهم أو اعقابهم حي فأكافئهم على تلك الأيادي فلما ذكرت هذا تسليت عن المصيبة بالخروج وسهل على ووطنت نفسى عليه وكان للوزير المهلبي ولد وهو ابو الغنائم الفضل قال التنوخي مضيت في أول يوم من شهر رمضان لتهنئة ابي الغنائم وابوه في الطريق لم يأت الخبر بموته وهو جالس بداره على الصراة في دست فدخل عليه صهره ابو الفضل العباس بن الحسين وابو الفرج محمد بن العباس فما تحرك لهما وجاء خادم

_119_