تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

للفضل فساره بشيء فقال قم يا أبا الغنائم فقد طلبك مولانا معز الدولة وقد مات ابوك فقام ابو الغنائم باكيا فقلنا الان كنا بين يديه وهو الساعة ذليل بين ايدينا وختم ابو الفضل على دار المهلبي وكان المهلبي قد اصطنع أبا العلاء عيسى بن الحسن بن ايزونا النصراني واستكتبه على خاصه وأطلعه على أموال وذخائر دفنها فأخذ ابو العلاء في جملة المأخوذين وعوقب اشد عقوبة وضرب أبرح ضرب وهو يقر بشي ولا يعترف بذخيرة وعدل ابو الفضل العباس بن الحسين الشيرازي وابو الفرج محمد بن العباس الى تجنى جارية المهلبي فأمرا بضرب ابنها ابى الغنائم بين يديها فبكى من عرفها من الذي ثم عليها ثم قالت احضروني أبا العلاء بن ايزونا فاحضروه وحمل في سبنية (وهى ملابس سود للنساء (بين اربعة فراشين فطرح بين يديها فجعلت تساءله عن شيء وهو يخبرها بمكانه حتى كان في جملة ذلك ثلاثون الف دينار فقال له من حضر ويلك الست من الادميين تقتل هذا القتل ويفضى حالك الى التلف وانت لا تعترف فقال يا سبحان الله أكون ابن ايزونا والطبيب القصاد على الطريق بدائق ونصف دانق يأخذني الوزير ابو محمد و يصطنعنى ويجعلنى كاتب سره اطلع الناس على ذخيرة ذخرها لولده والله ما كنت لأفعل هذا ولو هلكت فاستحسن فعله وكان ذلك سببا لاطلاقه وتقدم بذلك عند ابي الفضل وابي الفرج وابن بقية

ومحاسن الوزير المهلبي كثيرة وكانت ولادته في المحرم سنة احدى وتسعين ومائتين بالبصرة وتوفي يوم السبت لثلاث بقين من شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة في طريق واسط وحمل الى بغداد فوصل اليها ليلة الاربعاء لخمس خلون من شهر من السنة المذكورة ودفن في مقابر قريش ورثاه ابن الحجاج الشاعر المشهور

رمضان

بقوله:

يا معشر الشعراء دعوة موجع لايرتجي فرج السلو لديه

-19_