Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠وهذه حكاية ذكرها ابن حجة في ثمرات الاوراق قال كان يزيد بن المهلب من الاجواد الاسخياء وله اخبار في الجود عجيبة من ذلك ما حكاه عقيل بن ابي طالب قال لما اراد يزيد بن المهلب الخروج الى واسطا اتيته فقلت ايها الامير ان رأيت ان تاذن لي فأصحبك قال اذا قدمت واسطا فائتنا ان شاء الله تعالى فسافر واقمت فقال لي بعض اخواني اذهب اليه فقلت كأن جوابه فيه ضعف قال اتريد من يزيد جوابا اكثر مما قال فسرت حتى قدمت عليه فلما كان في الليل دعيت الى السمر
فتحدث القوم حتى ذكروا الجوارى فالتفت الى يزيد فقال أيه ياعقيل فقلت: افاض القوم في ذكر الجواري فاما الأعزبون فلن يقولوا قال انك لا تبقى عزبا فلما رجعت الى منزلي اذا انا بخادم قد اتاني ومعه جارية وفرش بيت و بدرة عشرة آلاف درهم وفي الليلة الثانية كذلك فمكثت عشر ليال وانا على هذه الحالة فلما رايت ذلك دخلت عليه في اليوم العاشر فقلت ايها الامير قد والله اغنيت واقنيت فان رأيت ان تأذن لى في الرجوع فأكبت عدوي وأسر صديقي فقال انما اخيرك بين خلتين اما ان تقيم فنوليك او ترحل فنغينك فقلت او لم تغنني ايها الأمير قال انما هذا اثاث المنزل ومصلحة القدوم فنالني من فضله مالا اقدر على وصفه اهـ كلامه وهو خطاء من قائله فان عقيلا توفى آخر ايام معاوية أو أول ايام يزيد قبل وقعة الحره بقليل وقبل انه توفى سنة ستين ويزيد بن المهلب ولد سنة خمسين أو ثلاث وخمسين وخروجه على بني أمية سنة احدى ومائة اللهم الا ان كانت
هذه الحكاية وقعت لبعض أولاد عقيل أو لرجل اخر اسمه عقيل فالله اعلم بذلك خرج سليمان بن عبد الملك ذات يوم ومعه يزيد بن المهلب الى بعض جبانات الشام فاذا امرأة جالسة على قبر تبكي قال سليمان فرفعت البرقع عن وجهها فحكت شمسا عن متون غمامة فوقفنا متحيرين فنظر اليها فقال لها يزيد بن المهلب يا أمة الله هل لك في أمير المؤمنين فنظرت الينا ثم انشاءت تقول: