تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

فأن تسالاني عن هواي فأنه يجول بهذا القبر يافتيان وانى لأستحييه والترب بيننا كما كنت استحييه وهو يراني مات ابن لحبيب بن المهلب فقدم اخاه يزيد ليصلى عليه فقيل له اتقدمه

وانت أسن منه والميت ابنك فقال ان اخى قد شرفه الناس وشاع فيهم له الصيت ورمته العرب بابصارها فكرهت ان اضع منه ما رفع الله تعالى دخل الهذيل بن زفر بن الحارث الكلابي على يزيد بن المهلب يستعين به على ديات تحملها عن اناس فقال اصلحك الله انه قد عظم شانك وارتفع قدرك ان يستعان بك و يستعان عليك ولست تفعل شيئا من المعروف الا وانت اكبر منه وليس العجب من ان تفعل ولكن العجب من ان لا تفعل فقال يزيد ما حاجتك فذكرها له فأمر له بها وزادها مائة الف درهم فقال اما الحمالات يعني (الديات (فقد قبلتها واما المال فليس هذا موضعه ثم ماكان من الهذيل بعد ذلك الا ان خرج مع مسلمة بن عبد الملك لقتال يزيد بن المهلب فكان على ميسرة جيش مسلمة العقر فقتل يزيد في المعركة قتله الهذيل بن زفر على رواية بن حزم واحدى روايات الطبري وقيل قتله القحل بن عياش كلاهما قتل صاحبه والهذيل من رؤساء العرب وفرسانهم المشهورين وقد كان مع ابيه في قتاله لمروان بن الحكم بمرج راهط ثم عاد الى ولائه لبنى مروان وقاتل

معهم

يوم

قال خليفه بن خياط قتل يزيد بن المهلب سنة اثنتين ومائة وهو ابن تسع واربعين سنة وكان من النجباء الكرماء العظماء الفرسان اهـ

ومن قول الفرزدق يمدح يزيد بن المهلب:

لأمتدحن بني المهلب مدحة غراء ظاهرة على الاشعار مثل النجوم امامها قمر لها يجلوا الدجي ويضيئ ليل السارى ورثوا الطعان عن المهلب والقرى وخلائقا كتدفق الأنهار

- 221 -