تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

ان القصور بجيل جيلان التي اعيت معاقلها بني الاحرار فتحت بسيف بني المهلب انها الله عادتهم على الكفار غلبوا بانهم الفوارس في الوغي والاكثرون غداة كل كثار والأحلمون اذا الحلوم تهزهزت بالقوم ليس حلومهم بصغار والقائدون اذا الجياد تروحت ومضين بعد وجيّ على الحزوار حتى يرعن وهن حول معمم بالتاج في حلق الملوك نضار ولما قتل يزيد رثاه الفرزدق بقوله:

ذهب الجمال من المجالس كلها وخلا لفقدك مجلس القصر كنت المنوه باسمه لملمة حدثت تخاف ومفزع النفر وزعيم اهل عراقنا وقريعهم واليك مفزعنا من الفقر

زياد بن المهلب بن ابي صفرة

وقد مضى شيء من اخباره في ترجمة اخيه يزيد وكان اكثر اقامته بعمان وقد تولاها مرتين الأولى ايام ولاية اخيه يزيد على خراسان لسليمان بن عبد الملك والثانية ايام قيام يزيد بن المهلب على بني أمية وكان الحجاج آخر ايام ولايته على العراق وهو خائف وجل من يزيد بن المهلب الذي اقره عبد الملك ثم أبنه الوليد على خراسان بعد وفاة المهلب لازال حنقا على يزيد فصار يدبر الحيلة في اقتلاعه من خراسان واستاذن الوليد في ذلك فأذن له واخذ في ايقاع المكيده فبعث الى يزيد بهدايا مع الخيار بن سبرة بن ذويب بن سفيان بن مجاشع التميمي وقال له اعلم لي خبر يزيد ومحبة اهل خراسان له وكان الخيار من فرسان المهلب وخواصه ولما حضرته يزيد فلما جاء بكتاب الحجاج وهداياه اختصه يزيد

مع

الوفاة أوصى بنيه به فكان واعاده الى الحجاج ومعه جواب كتابة فلما قدم عليه سأله عن يزيد فقال الخيار خبر

224 ـ