Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٣من
خلفت
خوارزم فيتعاقدون ان لا يغزو بعضهم يتشاورون في امرهم فكان المسلمون يطلبون الى امراءهم غزو تلك المدينة فيأبون عليهم فلما قدم سلم غزا فشتا في بعض مغازيه فألح عليه المهلب وسأله التوجه الى تلك المدينة فوجهه في ستة آلاف وقيل أربعة آلاف فحاصرهم المهلب ثم طلبوا ان يصالحهم على ان يفدوا انفسهم فأجابهم الى ذلك وصالحهم على نيف وعشرين ألف ألف وكان في صلحهم أن يأخذ منهم عروضا فكان يأخذ الراس والدابة والمتاع بنصف ثمنه فبلغت قيمة ما اخذ منهم خمسون الف الف فحظى بها المهلب عند سلم واخذ سلم من ذلك ما اعجبه وبعث به الى يزيد بن معاوية وبقى سلم في خراسان الى ان مات يزيد سنة أربع وستين فخرج سلم من خراسان واستخلف عليها المهلب بن ابي صفرة فلما كان بسر خس لقيه سليمان بن مرثد احد بني قيس بن ثعلبة من بني بكر بن وائل فقال له على خراسان قال المهلب فقال ضاقت عليك نزار حتى وليت رجلا من اهل اليمن فولاه مرو الروذ ثم مضى فلما كان بنيسا بور لقيه عبدالله بن خازم فقال من وليت خراسان فأخبره بولاية المهلب فقال اما وجدت في مضر رجلا تستعمله حتى فرقت خراسان بين بكر بن وائل ومزون عمان أكتب لي عهدا على خراسان فكتب له فسار ابن خازم الى مرو و بلغ خبره المهلب فأقبل واستخلف عليها عرفجه بن الورد من بنى جشم بن سعد بن زيد مناة بن تميم فلما وصل عبدالله ابن خازم مرو بعهد سلم بن زياد منعه الجشمي فكانت بينهما مناوشة فاصابت الجشمي رمية بحجر في جبهته فتحاجزوا وخلى الجشمي بين مرو الروذ و بينه فدخلها ابن خازم ومات الجشمي بعد ذلك بيومين و يبدو ان المهلب رجع من خراسان الى العراق فلما كان وقت أستيلاء بن مروان على الشام ومصر وعبد الله بن الزبير علي الحجاز والعراق واليمن وفد المهلب على ابن الزبير بمكة قال ابن خلكان روي ان المهلب قدم على عبدالله بن الزبير ايام خلافته بالحجاز والعراق وتلك النواحي وهو يومئذ بمكة فخلى به
عبد الملك
_ YY -