تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٥

اليك

الرحمن الرحيم من عبدالله بن الزبير الى المهلب بن ابي صفرة سلام عليك فأنى احمد الله الذي لا إله إلا هو اما بعد فان الحارث بن عبدالله كتب الى ان الازارقة المارقة اصابوا جندا للمسلمين كان عددهم كثيرا وذكر انهم قد اقبلوا نحو البصرة وقد كنت وجهتك الى خراسان وكتبت لك عليها عهداً وقد رايت حيث ذكر هؤلاء الخوارج ان تكون انت على قتالهم فقد رجوت ان يكون ميمونا اترك مباركا على أهل مصرك والاجر في ذلك افضل من المسير الى خراسان فسر اليهم راشدا فقاتل عدو الله وعدوك فانه لن يفوتك من سلطان خراسان ولاغير خراسان ان شاء الله والسلام

عليك ورحمة الله

واتى بذلك الكتاب فلما قراءه قال انى والله لا أسير اليهم الا ان تجعلوا لي ما غلبت عليه وتعطونى من بيت المال ما أقوى به من معي وانتخب من فرسان الناس أهل البصرة ذلك لك قال فأكتبوا على

وذوى الشرف من أحببت فقال له جميع

الاخماس بذلك كتابا ففعلوا الا ما كان

آخذ

من

مالك

بن مسمع

من

وطائفة بكر بن

وائل فاضطعنها عليهم المهلب هذا قول الطبري وقال العوبتي ان المهلب قال لهم انى جميع نصف غلاتكم وكل بلد فتحته من يد العدو فجبايته لى الى ان يهلك الله عدوكم وان انتخب لنفسي من جميع العرب واخماس البصرة من اردت من الرجال فوجموا ساعة فقال لهم الاحنف ان كان فيكم أحد يقدر على حرب هذا العدو بدون هذه الشروط فليفعل فلم ينطق احد منهم فضرب بيده على يد المهلب وقال له لك الوفاء بجميع ما شرطت على كره من كره فقام المهلب في بنيه و بنى اخيه فمشى على الاخماس وانتخب من شجعان القبائل وأهل الباس والنجدة وكان أكثر من انتخب من قبائل الازد ثم قال لهم يا معشر الازد والله ما اخترتكم بغضا مني لكم ولكن حملني الى انتدابكم ماسمعته من أمير المؤمنين علي بن ابي طالب وهو يقول للازد اربع ليست في قبائل العرب بذل لما في ايديهم ومنع الجوارهم وشجعان لا يجبنون وحى

- 35.

-