تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٦

عماد لا يحتاجون الى غيرهم بهم نصر الله هذا الدين وافنى صناديد المشركين فلما سمعت الازد ذلك منه مع ما كان ينالهم من معروفه قالوا يا أبا سعيد تقدم بنا حيث شئت فوالله ما انهزم أحد منا عنك ولا مات الا امامك

وانتخب المهلب الناس فبلغت نخبته أثنى عشر الفا ونظروا في بيت المال فلم يجدوا الا مائتي الف درهم فعجزت فبعث المهلب الى التجار فقال لهم ان تجارتكم من حول قد كسدت عليكم بانقطاع مواد الاهواز وفارس عنكم فهلم فبايعوني واخرجوا معي أوفكم ان شاء الله حقوقكم فتاجروه واخذ من المال مايصلح عن عسكره ثم نهض وكان اكثر اصحابه رجالة حتى اذا صار بحذاء القوم امر بسفن فاحضرت واصلحت فما ارتفع النار حتى فرغ منها ثم امر الناس بالعبور الى الفرات وأمر عليهم ابنه المغيرة فخرج الناس فلما قاربوا الشاطيء فاضت اليهم الخوارج فحارهم المغيرة ونضجهم بالسهام حتى تنحوا وصار هو واصحابه على الشاطئ فحاربوهم وكشفوهم وشغلوهم حتى عقد المهلب الجسر وعبر الخوارج منهزمون فنهى الناس عن اتباعهم وفي ذلك يقول شاعر من الازد:

ان العراق وأهله لم يخبروا مثل المهلب في الحروب فسلموا أمضى وأيمن في اللقاء نقيبة واقل تهليلا اذا ما احجموا قال المبرد والتهليل التكذيب والانهزام وأقام المهلب اربعين يوما يحيى

الخراج بكور دجلة واقام الازارقة بنهر تيرى ومنهم الزبير بن علي الا انه منفرد بعسكره عن عسكر ان الماحوز فقضى المهلب التجار واعطى اصحابه فأسرع اليه الناس رغبة في مجاهدة الازارقة ولما في الغنائم والتجارات ثم نهض اليهم المهلب الى نهر تيرى فتنحوا عنه الى الاهواز وأقام المهلب يجبي ماحوا اليه من الكور وقد دس الجواسيس الى عسكرهم فاتوه باخبارهم ومن في عسكرهم فاذا هم حشو مابين قصار وصباغ وحداد فخطب المهلب الناس وذكر من هناك وقال للناس امثل هذا يغلبونكم على