Alsaidia_132_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٧فيئكم فلم يزل مقيما حتى فهمهم وأحكم أمره وقوى اصحابه وكثرت الفرسان في عسكره وتتام له زهاء عشرين الفا ثم مضى يؤم سوق الاهواز فاستخلف اخاه المعارك بن ابي صغرة على نهر تيرى وفي مقدمته المغيرة بن المهلب فلما قاربهم ناوشوه فانكشف عنه بعض اصحابه وثبت المغيرة بقية يومه وليلته يوقد النيران ثم غاداهم القتال فإذا القوم قد أوقدوا النيران في تقلة متاعهم وارتحلوا عن سوق الاهواز فدخله المغيرة وجاءت اوائل خيل المهلب فاقام بسوق الاهواز وكتب بذلك الى الحارث بن عبدالله بن ابي ربيعة وكان المهلب يبث الاحراس في الأمن كما يبثهم في الخوف ويذكي العيون في الأمصار كما يذكيها في الصحارى و يامر أصحابه بالتحزر ويخوفهم البيات وان بعد عنهم العدو ويقول احذروا ان تكادوا كما تكيدون ولا تقولوا هزمنا وغلبنا فان القوم خائفون وجلون والضرورة تفتح باب الحيلة ثم سار يريدهم وهم بمناذر الصغري فوجه عبيدالله بن بشر ابن الماحوز رئيس الازارقة رجلا يقال له واقد مولى لال ابي صفرة وهو من سبي الجاهلية وجهه في خمسين رجلا الى نهر تيرى وقد خرج واقد منها فدفن المعارك وسكن الناس واستخلف عليها ثم رجع الى ابيه المهلب وقد حل بسولاف والخوارج بها فواقعهم وخرج رجل من أصحابه يقال له عبد الرحمن الأسكاف فجعل يحض الناس وهو على فرس له صفراء فجعل يأتى الميمنة والميسرة والقلب فيحض الناس ويهون امر الازارقة ويختال بين الصفين فقال رجل من الازارقة لاصحابه هل لكم في فتكة فيها اريحية فحمل جماعة منهم على الاسكاف فقاتلهم وحده فارسا ثم كبابه فرسه فقاتلهم راجلا قائما و باركا ثم كثرت به الجراحات فذب بسيفه وجعل يحثو التراب في وجوههم والمهلب غير حاضر ثم قتل وحضر المهلب فاخبر بذلك فقال للحريش بن هلال وعطية العنبري اسلمتا سيد أهل العسكر لم تعيناه ولم تستنقذاه حسدا له لانه من الموالي وو بخهما ومال الخوارج با جمعهم الى العسكر فانهزم الناس وثبت المهلب وابلى المغيرة يومئذ وعرف مكانه
37 -