تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٨

هذا

ويقال حاص المهلب يومئذ حيصة وتقول الازديل بل كان يرد المنهزمين ويحمى أدبارهم وبات المهلب في الفين فلما أصبح رجع بعض المنهزمة فصاروا أربعة آلاف فخطب اصحابه فقال والله مابكم من قلة وماذهب عنكم الا أهل الجبن والضعف والطمع والطبع فان مسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله فسيروا الى عدوكم على بركة الله فقام اليه الحريش بن هلال فقال انشدك الله ايها الاميران تقاتلهم الا أن يقاتلوك فان بالقوم جراحا وقد اثخنتهم هذه الجولة فقبل ومضى المهلب في عشرة على عسكر الخوارج فلم يرمنهم أحدا يتحرك فقال له الحريش أرتحل عن الموضع فارتحل فعبر دجيلا وصار الى عاقول لايؤتى الا من وجه واحد فأقام به واستراح الناس ثلاثا وفي هذا الوم يقول ابن قيس الرقيات: الا طرقت من آل أمية طارقه الا انها معشوقة الدل عاشقه تميس وارض السوس بيني وبينها وسولاف رستاق حمته الأزارقه اجازت الينا العسكرين كليها فباتت لنا دون اللحاف معانقه وقال رجل من الازارقة:

وكائن تركنا يوم سولاف منهم أسارى وقتلى في الجحيم مصيرها واقام المهلب في عاقول ثلاثة ايام والازارقة بسلى وسلبرى وهما موضعان بالاهواز ولما نزل المهلب بهم خندق على قومه ووضع المسالح وأذكى العيون وأقام الاحراس ولم يزل الجند على مصافهم والناس على راياتهم واخماسهم وابواب الخنادق عليها رجال موكلون بها فكانت الخوارج اذا أرادوا بيات المهلب وجدوا أمرا محكما فيرجعون فلم يقاتلهم احد كان اشد عليهم ولا اغيظ لقلوبهم منه فلما اصبح الناس أخرجهم المهلب على تعبيتهم واخماسهم ومواقفهم الازد وتميم ميمنة الناس و بكر بن وائل وعبد القيس ميسرة الناس وأهل العالية في القلب وخرجت الازارقة على ميمنتهم عبيدة بن هلال اليشكري وعلى متسرتهم الزبير بن الماحوز وجاءوا وهم